فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 714

شهده العالم من هذه التناقضات الثلاثة كانت حادة على نحو غير مسبق. وفي ظل هذه الأحداث قدمت الدول العظمي للحركة الصهيونية التأيد والحماية على طبق من فضة نظرا لأن نشأة وإعتماد الحركة الصهيونية على الآخرين تتماشي مع صراع القوي العظمي الأجنبية وحاجتها لحماية مستوطناتها في الخارج. وفي الوقت ذاته أصبحت الحركة الصهيونية الرهان الذي تراهن به الدول العظمي في ظل اللعبة السياسية لهذه الدول. والواقع أن الحرب العالمية الأولى تعتبر بداية التحالف بين الحركة الصهيونية والدول العظمي في الغرب، ففي عام 1914، قال زعيم الحركة الصهيونية حاييم وايزمان متودنا إلى الحكومة البريطانية أن فلسطين ستصبح امتدادا للنفوذ البريطانية. ونحن يمكننا بكل سهولة العمل على هجرة مليون يهودي إلى فلسطين في خلال الفترة ما بين الخمسين والستين عاما القادمة، وبذلك سيصبح لبريطانيا خط دفاع قوي وفاعل (8) . وفي ظل الحرب العالمية الأولى شكلت الحركة الصهيونية مجموعة كبيرة من اليهود للانضمام إلى القوات البريطانية ليصحبوا وقودا لنار الحرب الإمبريالية. وعلى الجانب الآخر أعلنت بريطانيا وعد بلفور"في عام 1917، حتي تتقرب وتسيطر على الحركة الصهيونية، حيث كان وعد بلفور بالنسبة إلى هذه الحركة يعد بمثابة اعتراف ودعم علينين من جانب إحدي الدول العظمي. وتجدر الإشارة إلى أنه في الوقت الذي كانت فيه الحركة الصهيونية تخدم مصالح الدولة العظمي، شهدت الحركة أيضا تطورا سريعا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت