اليهودية، إن معاداة اليهود لا تعتبر ظاهرة تاريخية استثنائية، فهي ذات جذور عميقة لا يمكن أن تتلاشي أبدا، إن قضية اليهود تتطرق إلى اليهود الموجودين في معظم الدول، فهذه القضية لا تعتبر قضية اجتماعية، كما لا تعتبر قضية دينية، إنما هي قضية أمة، إن الطريقة الوحيدة للتخلص من الاضطهاد تحصر في إقامة دولة يهودية، نظرا لأنه لا ينبغي ولا يمكن اليهود هذه الأمة الذين يتسمون بصفات رفيعة المستوي الاختلاط بالأمم الأخري، إن قيام الدولة اليهودية حق تاريخي لليهود لن يتحقق إلا في دولة تاريخية (كفلسطين) .
والواقع أن استغلال انصار إحياء الدولة اليهودية بعض ما سجله الكتاب المقدس"ومجموعة القوانين اليهودية باعتبارها استادات نظرية لإحياء دولتهم وإقامة هذه الدولة في فلسطين، حتى وصل الأمر إلى درجة ادعائهم أن الأمة اليهودية شعب بلا أرض، أما فلسطين فهي أرض بلا شعب. وهذه الادعاءات اليهودية لا يمكننا الأخذ به، كما أنها غير محبذة، فإذا افترضنا أن هذه النظرية أصبحت قائمة، فإن شعب اليونان في الوقت الحاضر سيكون لهم الحق في المطالبة باسترداد الأراضي التي امتد إليها نفوذ الإمبراطورية الرومانية، كما أن الشعب الإيراني يمكنه ضم الإمبراطورية الفارسية إلى أراضية. ولعلنا نتسال إلى أي مدى يمكن للعالم أن يتغير في ضوء هذه النظرية؟ 3 - الرهان في ظل اللعبة السياسية للدول العظمي. كانت نهاية القرن"
التاسع عشر شاهدة على إرساء النظام الرأسمالي في العالم وعلى تحقيق الحركة الديمقراطية في معظم الدول الأوربية، وعلى التحول من مرطة الرأسمالية الحرة إلى مرحلة الرأسمالية الاحتكارية، فما