أسعار البترول. وفي يناير عام 1968، أعلنت الدول العربية المنتجة للنفط
عن تأسيس المنظمة العربية للدول المصدرة للنفط لتعزيز ما بينهم من تعاون وتضامن على نحو متزايد. وفي ظل الكفاح - طويل الأمد - الذي قامت به شعوب الشرق الأوسط ضد الإمبريالية والاستعمار في سبيل تحقيق التحرير الوطني والحماية الاستقلال الوطني، أدركت هذه الشعوب تدريجيا أن ما تمتلكه من ثروات نفطية لا يعتبر ثروة قيمة تعمل على تنمية اقتصادها الوطني فحسب، وإنما هي بمثابة سلاح فاعل موجود لحماية نضالها السياسي الساعى وراء تحقيق الاستقلال الوطني. وقد ترجم هذا إلى أرض الواقع حينما استخدمت الدول العربية النفط باعتباره وسيلة سياسية في معارضة العدوان الثلاثي البريطاني على مصر، وذلك عندما اندلعت حرب قناة السويس في بداية عام 1956. كما أنه في ظل حرب عام 1967، سبق وان استخدمت هذه الدول سلاح النفط وحظرت تصديره لبريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا الغربية، إلا أن سلاح النفط لم يكن له اي تاثير سياسي قوي نظرا لعدم وجود تنسيق بين سياسات الدول العربية المنتجة للنفط في ظل وجود خلافات داخلية. بيد أن الأمر كان مختلفا أثناء حرب أكتوبر عام 1973، حيث تعلمت الدول العربية من الدروس السابقة وقامت بتنسيق سياستها، واتخنت سلسلة من الإجراءات الموحدة كرفع أسعار النفط وتخفيض الإنتاج وحظره وتاميمه وزيادة أسعار الأسهم على فترات متوالية
إن استخدام الدول العربية المنتجة للنفط النفط باعتباره س لاحا في كفاحها المتواصل سائد النضال العسكري والسياسي الدول العربية الموجودة على جبهة القتال، كما اطاح بالولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وهما من