العظمى منذ فترة طويلة من الزمن. وقد استطاع الاتحاد المالي للنفط للدول العظمى أن يسيطر على عمليات التنقيب عن النفط و استخراجه وتكريره ونقله وبيعه، وغيرها من عمليات إنتاج وتسويق نفط الشرق الأوسط من خلال پرام معاهدات جائرة، مما أتاح للدول العظمى الفرصة لنهب ارباح وثروات الشرق الأوسط إلى أقصى حد، وفي الوقت نفسه مارس هذا الاتحاد سيطرته السياسية الصارمة على الدول المنتجة للنفط. وشعرت دول الشرق الأوسط بالاستياء الشديد تجاه ما تقوم به شركات النفط الأجنبية الكبرى من سلب ونهب ثرواتها بصورة فادحة، هذا الاستياء أسفر عنه استمرار دول الشرق الأوسط في كفاحها ضد هذه الأعمال.
وفي ظل ما تقوم به الدول العظمى في المنطقة أدركت دول الشرق الأوسط تدريجيا أنه ينبغي عليها تعزيز الكفاح المشترك للقوة الذاتية، وذلك إذا أرادت الحصول على حقوقها ومصالحها. وفي عام 1990 قررت إحدى. شركات النفط الأمريكية تسيئزس"للمرة الثانية خفض أسعار النفط من جانب واحد بمقدار 10%. وفي ظل مواجهة الآثار الخطيرة الناجمة عن انخفاض أسعار النفط، اضطرت دول الشرق الأوسط المنتجة للنفط إلى التصدي لهذا الأمر، فقام ممثل خمس دول منتجة للنفط وهي العراق والسعودية وإيران وفنزويلا (حيث كانت صادرات النفط لهذه الدول تمثل 80% من حجم صادرات النفط العالمي حينذاك) بعقد مؤتمر في بغداد بدعوة من السعودية في سبتمبر عام 1990، حيث اعلنوا عن تأسيس منظمة الدول المصدرة للنفط، و عن أنهم سيتخذون من الكفاح المشترك وسيلة للمطالبة بضمان الحقوق والمصالح الشرعية للدول المنتجة للنفط، وعن إلغاء قرار خفض"