الدول العظمى التي تحاول بصفة دائمة السيطرة على الشرق الأوسط. ونذكر أن سلاح النفط كسر حالة اللاسلم والحرب التي أوجدتها الدول العظمى في الشرق الأوسط، كما أحدث هزة ضخمة في عالم الرأسمالية بأثره.
ان خفض الإنتاج من النفط وحظره يعتبر دائما ومنذ فترة طويلة من الزمن الكارت الأخضر الذي سيطر به الدول العظمى على دول الشرق الأوسط المنتجة للنفط، كما تتدخل في شئون هذه الدول، لكن أصب
ح في خرب اكتوبر السلاح القاطع الذي استطاعت الدول العربية المنتجة للنفط استخدامه في حماية مصالحها وحقوقها الوطنية، وفي الوقوف في وجه سيطرة الدول العظمى، وما حدث بالتفصيل هو كالتالي: في السابع عشر من أكتوبر عام 1973 قررت منظمة الدول العربية المصدرة للنفط خفض الكمية الإنتاجية من النفط بنسبة 5% كل شهر، حيث تم تحديد هذه النسبة بناء على الكمية الإنتاجية من النفط في شهر سبتمبر من العام نفسه، وقررت خفض حجم الإمدادات النفطية إزاء الدول غير الصديقة بناء على مدى تأييد هذه الدول الإسرائيل، كما اتخذت قرار فرض عقوبات على الولايات المتحدة بصفة خاصة، وننكر أن دولة الإمارات العربية المتحدة تصدرت قائمة الدول التي أعلنت عن وقف تصدير النفط إلى الولايات المتحدة، ثم أعقب ذلك إعلان كل من قطر والسعودية والكويت حتى الدول العربية الرئيسية المنتجة للنفط على التوالي عن فرضها حظر النفط إزاء الولايات المتحدة وهولندا. ونذكر أن ما اتخذته الدول العربية في شهر ديسمبر من قرارات بحظر النفط على البرتغال وروديسيا وجنوب أفريقيا ماهو إلا رد فعل رسمي لتعبر به عن شكرها إزاء ما قامت به الدول الأفريقية من قطع
وه