فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 714

أما بالنسبة لإيران فنذكر أن بريطانيا اسست شركة النفط البريطانية الإيرانية في ايران عام 1909، بهدف الاستيلاء على الثروات النفطية الإيرانية، فهذه الشركة لم تستول على الثروات النفطية الإيرانية فحسب، إنما احتلت مكانة أعلى من الحكومة الإيرانية، كما أصبحت لها امتيازات كثيرة، حيث است دولة داخل الدول الإيرانية، فهي لا تخضع إلى قيود القانون الإيراني، بل وصل الأمر إلى درجة وجود رجال من الشرطة وقوات تابعة لهذه الشركة مسيطرة على الوضع السياسي في إيران، وفي الثاني والعشرين من أكتوبر عام 1947، أجاز المجلس النيابي الإيراني - تحت ضغوط شديدة من جانب حركات الاستقلال الوطني - قانون يطالب الحكومة الإيرانية بإجراء مفاوضات مع شركة النفط البريطانية الإيرانية واضعة في اعتبارها أن هدفها يتمثل في ضمان المصلحة الوطنية الإيرانية بالنسبة للثروات الطبيعية. وفي ظل المفاوضات التي بدات عام 1948، تقدمت الحكومة الإيرانية بمبدأين، المبدأ الأول يتمثل في أن الحكومة الإيرانية لها الحق في السيطرة على جميع أعمال الشركة، كما ينبغي على الطرفين أن يتقاسما أرباح الشركة مناصفة، لكن بريطانيا لم تعر أي اهتمام لهذا المبدأ، بل على العكس أجبرت الحكومة الإيرانية على إبرام"اتفاقية إضافية"التأكيد حقها في استخراج النفط من جنوب ايران في ظل الصراع الأمريكي البريطاني على النفط الإيراني. والواقع أن هذه الاتفاقية الإضافية التي أغضبت الشعب الإيراني على نحو متزايد - كانت الفتيل الذي أشعل ثورة تأميم النفط الإيراني. كما وجدنا الجماهير الشعبية الإيرانية بجميع فئاتها تشن حملات واسعة النطاق، داعية إلى إلغاء معاهدة الإيجار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت