فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 714

والجرحى الفي شخص. إلا أن أعمال العنف للاستعمار لم ترهب قلوب الشعب السوري واللبناني بل على العكس أثارت فيهم روح المقاومة الشرسة، فوجدنا التأييد القوي للشعب السوري واللبناني لحكومتهما عندما تقدمنا إلي مجلس الأمن بالأمم المتحدة بشكوى في فبراير عام 1946، حيث أكدت الحكومنتان على أن استمرار بقاء القوات البريطانية والفرنسية في أراضيهم يعد بمثابة انتهاك صارخ لسيادة دول أعضاء الأمم المتحدة، وفي نهاية الأمر اضطرت قوات الاحتلال البريطانية والفرنسية إلى الانسحاب من سوريا ولبنان في شهر مايو وأغسطس من عام 1945، حيث يرجع الفضل في ذلك إلى كفاح الشعب السوري واللبناني القوي ومساندة شعوب العالم لسوريا ولبنان وإلى الضغوط التي مارسها المجتمع الدولي على قوات الاحتلال.

أما بالنسبة إلى العراق فهي منطقة خضعت لحكم الانتداب البريطاني في عام 1920، إلا أن استمرار الانتفاضة ونضال المقاومة من جانب الشعب العراقي أجبرا المستعمرين البريطانيين على الموافقة على استقلال العراق في شهر أغسطس عام 1921، بيد أن المستعمرين البريطانيين المعروفين بدقة الحساب وبعد التفكير، أجبروا الحكومة العراقية العميلة على پرام سلسلة من المعاهدات الجائرة، من بينها المعاهدة البريطانية العراقية"العام 1930، والتي طغى تاثيرها مقارنة بالمعاهدات الأخرى، فهذه المعاهدة نصت على أن بريطانيا لها الحق في أن ترابط قواتها في العراق وفي الإبقاء"

على قواعدها العسكرية هناك والتمتع بالامتيازات الأجنبية، كما منحت بريطانيا حق استخدام الطرق العامة، وطرق السكة الحديد، المطارات والموانئ العراقية وكثير من الامتيازات الأخرى. ومن هنا نرى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت