فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 714

في سوريا ولبنان في أثناء الحرب بحجة الحيلولة دون وقوع أي تهديدات من جانب الدول الفاشية. أما بالنسبة إلى الشان السوري واللبناني بعد إلغاء حكم الانتداب، فقد أجريت الانتخابات في سوريا ولبنان على التوالي في يوليو عام 1943، لتشيكل حكومة وطنية، كما أجرى مندوبا الحكومة السورية واللبنانية مفاوضات مع مندوب فرنسا في مايو عام 1945، حيث طالبا فرنسا وبريطانيا بسحب قواتهما من البلدين، إلا أنه في واقع الأمر لم يرغب المستعمرون في التنازل بسهولة عن المستعمرات الغنية بمصالحها الضخمة. لذلك رأينا فرنسا تصدر بيانا معلنة أنها لن تجري أي مفاوضات إلا بعد التوقيع على اتفاقية تضمن المصالح الفرنسية في سوريا ولبنان في شتى المجالات، كما أنزلت في الوقت ذاته مجموعة كبيرة من قواتها في هاتين الدولتين مستخدمة قوة السلاح في تهديد الشعب السوري واللبناني، إلا أن الأعمال العدوانية للاستعمار أثارت موجة من الاحتجاجات الحادة من جانب الشعب السوري واللبناني، حيث اندلعت الإضرابات والمظاهرات المناهضة الفرنسا في كل المدن السورية واللبنانية، وفي ذلك الوقت سقط القناع عن الاستعمار الفرنسي لنرى ما يخفيه من شراسة من خلال ممارسة فرنسا للأعمال القمعية الشرسة إزاء الجماهير المتظاهرة في دمشق وغيرها من المدن منذ اليوم التاسع عشر حتى اليوم العشرين من شهر مايو عام 1945، بيد أن الجماهير المتظاهرة لم تقف مكتوفة الأيدي أمام ما يحدث، فرأيناها تبادر برد العدوان وذلك بشن حرب الشوارع في معظم المدن. أما علي الجانب الآخر فقد شنت قوات الاحتلال الفرنسية هجوما بالمدفعية على دمشق في نهاية شهر مايو، مما أسفر عن وقوع مجزرة، حيث بلغ عدد القتلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت