من الطبقة الأرستقراطية والدينية في نضال التحرير الوطني المناهض للإمبريالية والاستعمارية بهدف تحقيق الاستقلال الوطني، والواقع أن طرد قوات الاحتلال الاستعمارية البريطانية والفرنسية وإلغاء المعاهدات الجائرة التي ينطوي عليها شكل استعبادي وإنهاء حكم الانتداب للتحالف الدولي وتحقيق الاستقلال يعتبر من الأهداف الرئيسية للنضال من أجل التحرير الوطني في دول الشرق الأوسط بعد الحرب العالمية الثانية. وعلى الصعيد الاقتصادي لجات دول الشرق الأوسط - بعد استقلالها السياسي - إلى ممارسة سياسة"التاميم"وإجراءات أخرى لحماية مصالحها الاقتصادية القومية ولتوطيد نتائج الاستقلال السياسي. وفي ظل هذا الكفاح اتبعت دول الشرق الأوسط سياسة الدمج بين النضال السياسي والنضال الإقتصادي، كما قامت بتعزيز المشاورات والتعاون فيما بينها، وتوسيع نطاق نفوذها من خلال تأسيس بعض المنظمات الإقليمية.
ففي بداية فترة ما بعد الحرب شنت حملات جماهيرية ض خمة في مصر، سوريا، لبنان، العراق، الأردن، ايران، حيث طالبت برحيل قوات الاحتلال الإستعمارية البريطانية والفرنسية.
وجدير بالذكر أن التحالف الدولي أخضع سوريا ولبنان بالقوة إلى الحكم الفرنسي بعد الحرب العالمية الأولى، لكن حكومة فرنسا الحرة بزعامة كاترو اعلنت استقلال سوريا ولبنان في عام 1941، بهدف الحصول على التأييد السوري واللبناني أثناء الحرب العالمية الثانية، كما ألغي الانتداب على هاتين الدولتين في عام 1943، وتعهدت فرنسا بسحب قواتها من سوريا ولبنان بعد انتهاء الحرب، لكن بريطانيا ارسلت قواتها لترابط