تحتلان المرتبة الثانية، أما القوميات المضطهدة فتمثل النوع الثالث من القوى (1) . والواقع أن الحروب بت روح اليقظة في كثير من شعوب المستعمرات الآسيوية والأفريقية على نحو متزايد. فنشط ظهور حركات التحرير الوطني، كما وجدنا أن دول الشرق الأوسط نالت استقلالها واحدة تلو الأخرى مؤسسة بذلك دولتها الوطنية في ظل النضال الوطني للتحرير المناهض للإمبريالية والاستعمار، وإذا أردنا أن نتعرف على المضمون الرئيسي للعلاقات الدولية في الشرق الأوسط منذ منتصف القرن الماضي بعد الحرب العالمية الثانية فلننظر إلى نضال دول الشرق الأوسط من جهة وصراع الدول الاستعمارية الكبرى والدول العظمى على منطقة الشرق الأوسط من جهة أخرى، حيث يتبلور هذا المضمون بالتفصيل في كفاح دول الشرق الأوسط لتحقيق الاستقلال الوطني والتحرير ونضالها من أجل الحفاظ على سيادتها وتنمية اقتصادها القومي بعد الاستقلال وصراع الدول الاستعمارية الكبرى لحماية حكمها الاستعماري، كذلك صراع الدول العظمي على الشرق الأوسط في فترة الحرب الباردة وما بعدها من أجل حماية مصالحها الشخصية ومحاولة السيطرة على هذه المنطقة. ومما لا شك فيه أن المضمون الرئيسي للعلاقات الدولية في الشرق الأوسط كان له تأثير مهم للغاية إزاء الوضع في الشرق الأوسط و على التنمية الاجتماعية للمنطقة.
إن انتصار الحرب المناهضة للفاشية، والضعف الذي لحق بالدول الاستعمارية الإمبريالية ذات الطراز القديم أسهما في إيقاظ ش عوب الشرق الأوسط التي عانت من الاضطهاد المزدوج الإمبريالي والإقطاعي، فراينا مشاركة شعوب كثيرة حتى بعض أفراد القبائل و أمراء القبائل وشخصيات