فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 714

حتى نهاية الحرب العالمية الثانية، ففي ذلك الوقت كانت كل م ن فرنسا وبريطانيا تتوليان مسئولية شئون الشرق الأوسط.

صحيح أن الحرب العالمية الثانية أحدث تغيرا كبيرا في التركيبة السياسية العالمية، فمنذ ذلك الحين انهارت كل من ألمانيا وإيطاليا واليابان وهي من الدول الإمبريالية الفاشية المهزومة في الحرب، وعلى الرغم من أن بريطانيا وفرنسا كانتا من الدول المنتصرة في الحرب، فإن القوة العسكرية الكلتا الدولتين أصابها الضعف من جراء الحرب. فبريطانيا فقدت ربع ثرواتها الوطنية أثناء الحرب، كما باعت ما كانت تمتلكه في الخارج والذي يقدر ب 4 مليارات و 200 مليون جنيه إسترليني، وقلصت حجم الاستثمارات الأجنبية إلى النصف وخفضت من حمولة السفن بمقدار 4

/ 3 التمد احتياجاتها من النفقات العسكرية أثناء فترة الحرب، ورغم ذلك فإن

حجم الديون البريطانية في الخارج بلغ نحو 3 مليارات و 400 مليون جنيه إسترليني مع انتهاء الحرب.

وفي ظل هذه الأحداث لم تعد بريطانيا وغيرها من القوى العظمي الدول القوية الوحيدة في العالم، حيث لم يعد لها مركز ثقل قيادي يمكنها من السيطرة على العالم و إقرار العلاقات الدولية. وتجدر الإشارة إلى أن ما حدث للدول العظمي يبرر صعود الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي، وهما من الدول العظمي إلى القمة ليحلا محل هذه الدول، وللحديث عن الولايات المتحدة الأمريكية نذكر أنها اتخذت موقفا محايدا خ لال الحرب العالمية الأولى والثانية، لكنها شاركت في الحرب بعد ذلك. ففي الوقت الذي كانت تزاول فيه الولايات المتحدة الأمريكية بشكل كبير تجارة السلاح اثناء فترة الحرب، دافعة بعائدها إلى النفقات الحربية، كانت تقوم بتنشيط التنمية الاقتصادية المحلية، وأثناء الحرب العالمية الثانية قويت شوكة المكانة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت