استقلالها، أما على الصعيد الاقتصادي فزادت القيمة الإنتاجية للصناعة في الولايات المتحدة بمقدار أربعة أضعاف في الفترة ما بين عام 1810، حتي عام 1894، وبذلك قفزت القيمة الإنتاجية للولايات المتحدة من المركز الرابع العالمي لتحتل المركز الأول في العالم (1) ، حيث أصبحت الولايات المتحدة تعتبر من الأجيال الجديدة للإمبريالية ودولة عظمى ذات قوة مؤثرة على مستوى العالم، (2) وباعتبارها جيلا جديدا للإمبريالية طرحت ما يسمى
بسياسة الباب المفتوح"في نهاية القرن التاسع عشر لتجني ثمار تقسيم العالم. ورغم أن هذه السياسية طرحت لمواجهة الصراع الدائر على النفوذ في الصين، فإن الولايات المتحدة الأمريكية استعانت بهذه السياسة بشكل عام في صراعها الدائر مع المستعمرين القدماء حول النفوذ والمصالح الاقتصادية، وقد أكدت هذه السياسة على تعادل الفرص والتجارة الحرة وفي ضوء تطبيق هذه السياسة امتدت النفوذ الأمريكية نحو الخارج، كما أدخل نظام راس المال على كثير من الدول الآسيوية والأفريقية المستعمرة وشبه المستعمرة، أما على الصعيد السياسي فتدخلت الولايات المتحدة الأمريكية على نحو إيجابي في شئون الشرق الأوسط لتمتد بذلك قوتها المؤثرة في هذه المنطقة بصورة أكبر. فبعد الحرب العالمية الأولى تقدمت الولايات المتحدة باقتراح إقامة دولة فلسطينية في مؤتمر باريس الذي نظم بعد حرب من المناقشات، ومن بين الأربعة عشر اقتراحا التي طرحها الرئيس الأمريکي وارسون حول مسألة ترتيبات ما بعد الحرب، تم تناول المستقبل السياسي للدولة العثمانية والمطالبة بتدويل مضيق الدردنيل، ورغم أن الرئيس الأمريكي أرسل قواته إلى الشرق الأوسط خلال الحرب العالمية الثانية، حيث احتلت هذه القوات جزءا من ايران وسيطرت على الجزء الجنوبي لخطوط السكك الحديدية التي تمر بالأراضي الإيرانية وميناء إيران، فإن القوة المؤثرة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط كانت لاتزال محدودة"