الصفحة 119 من 223

نحو الإصلاحات التي هي جوهرية إذا ما أرادت أمريكا أن تحافظ على مكانتها القيادية العالمية مع الاستمرار في حماية جملة القيم الأساسية لنظامها الداخلي متمثلة بعملية رؤز ومعاينة بالغة الحصافة والتاني.

ثمة أبعاد نقدية سنة تطفو على السطح بوصفها نقاط ضعف أمريكا الرئيسية، ومتزايدة التهديد

أولا، هناك دين أمريكا القومي المتعاظم وغير القابل لأن يطاق مع مرور الزمن تقول وثيقة صادرة عن مكتب الموازنة في الكونغرس في آب أغسطس 2010 تحت عنوان"نظرة إلى الموازنة والاقتصار"إن الدين العام الأمريكي بلغ نحو 60% من الناتج القومي الإجمالي - رقم مثير للقلق، ولكنه ليس رقما يضع الولايات المتحدة في سلة واحدة مع الحالات العالمية البالغة السوء إفتين اليابان القومي، مثلا، يصل إلى نحو 115% من إجمالي الناتج القومي وفقا لأرقام الديون الصافية لدى منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي OECD]، رغم أن ملكية الجزء الأكبر من تلك الديون تعود إلى اليابانيين أنفسهم ودين كل من اليونان وإيطاليا يصل إلى نحو 100%). إلا أن عجوز ميزانية هيكلية خارجة من رحم التقاعد الوشيك لجبل كثيري الأولاد تندر بتحد طويل الأمد ذي شأن. ووفقا لدراسة صادرة عن معهد بروكنز في نيسان / أبريل 2010 حول آفاق بين الولايات المتحدة حسب افتراضات مختلفة، من شان ميزانية أوباما الحالية أن توصل حجم الدين القومي للولايات المتحدة إلى ما هو أكبر من نظيره بعد الحرب العالمية الثانية حين كان 106

6 % من إجمالي الناتج القومي، مع حلول عام 2025، ونظرا لأن تسديد ثمن هذا المسار من شأنه أن يتطلب

الهروب منه هو أن المديونية الوطنية المتنامية ستزيد من هشاشة الولايات المتحدة أمام مناورات كبار الدانتين مثل الصين، ويستهدد مكانة الدولار الأمريكي بوصفه نقد الاحتياط العالمي، وستقوض دور آمريکا بوصفها الأنموذج الاقتصادي الأفضله وقيادتها، إذن، المنظمات معينة مثل مجموعة ال 20، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، وستقلص قدرتها على تحسين ذاتها داخلية، بل وحتي على تحصيل المبلغ المطلوبة لخوض حروب ضرورية، عند بعض المنعطفات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت