إن تزايد ثرابط العالم اقتصاديا وسياسيا، جعل أي صراع أوروبي على القوة داخل أوروبا أو في مستعمراتها يؤدي إلى انتشار التراعات إلى أجزاء كثيرة من العالم، ومن ثم أضحت له انعكاسات على السياسة الدولية (2) . ونظرة إلى انتشار نهج التوسع وضم أراضي جديدة، فقد أعطيت أهمية كبيرة التصورات الجغرافية في سياسات الدول الكبري،
لقد اعتبرت المعرفة الجغرافية ضرورية للتحليل الجيوبولتيكي: إذ بعد الجيوبولنكس تفاعلا بين الدول والإمبراطوريات في إطار جغرافي محدد. لقد كانت الجغرافيا المسرح الذي تصادمت عليه الأمم طوال التاريخ، وهي عامل مهم في السياسة الدولية بوصفها العنصر الدائم والثابت. إن جغرافيا الدولة تقدم لها الفرص وتفرض عليها القيود، ولهذا السبب تحدد الجغرافيا رؤى قادة الدول، وتؤثر في صناعة قراراتهم في شؤون السياسة الخارجية (3)
ومن هنا، يقدم الجيوبولتکس رؤية للمشهد العالي باستخدام أوصاف واستعارات جغرافية، ويوظف لأنه ينظر إلى السياسة الدولية بمنهج أكثر واقعية، ويفترض"غوانين"عالمية ترتكز على"حقائق"الجغرافيا (4) (التصورات المتعلقة بوضع الفارات والمحيطات، وتقسيم الدول والإمبراطوريات إلى قوى بحرية وبرية(5) و مراکز وهوامش). وفي هذا السياق، عرفه ماگيوين أويتز پا دراسة الأهمية السياسية والاستراتيجية للجغرافيا في إطار السعي إلى القوة العالمية. وهذا، پرتبط الجيوبولنكس بشكل وثيق بالجغرافيا الاستراتيجية التي تهتم بالسيطرة على المناطق التي لها تأثير في أمن الدول ورفاهيتها وتأمين الوصول إليها (6)