فاصطلحا على مئة ألف يؤدونها الفرس كل سنة، فكان الذي أخذ منهم أول مال حمل إلى المدينة من العراق، واشترط عليهم أن لا يبغوا المسلمين غائلة، وأن يكونوا عيونا على أهل فارس (1) .
ولقد عبر القائد الساساني رستم، عن امتعاضه وغضبه من الدور الذي لعبه أمل الحيرة مثل عمليات القادسية (2) . وقيل عن موقف عرب الحيرة وتعاونهم مع العرب المسلمين أن ظهور المسلمين أحب إليهم من الفرس (3) .
استطاعت بعض المصادر الفارسية أن تقف بجانب العرب المسلمين بصورة طوعية مبكرة، فقد أسلم و الحمراء، نبل و القادسية، واستفاد منهم سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه على صعيد المعلومات والخبرة (4) .
كما انضم الحرس الخاص برمتم المسمي جند شاهنشاه وقائدهم ديلم إلى الإسلام بعد القادسية، وحالفوا تميما وأعطوا شرف العطاء، وتسموا باسم نقيبهم ديلم، فأصبحوا حمراء ديلم (5) .
كما انضم أساورة البصرة (6) ، وأساورة الديلم المرابطين في قزوين (7) إلى القوات
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) اللاذري، فتوح البلدان ص 297 - 298.
(2) الطبري، تاريخ الطبري 508/ 3، وشكري فيصل، حركة الفتح الإسلامي في القرن الأول طبعة بيروت دار العلم للملايين 1980 ص 80 - 14.
(3) الأزدي، تاريخ فرح الشام مص 10.
(4) الحمراء يقصد بها القوات الساسانية التي اعتنقت الإسلام وعملت في صفوف المسلمين، البلاذري
فتوح البلدان ص 393.
(5) الطبري، تاريخ الطبري 12/ 3 ه، 10 ه.
(6) الأساورة: يقصد بها صنف المبالة الدارعين وقد اعتنقوا الإسلام، البلادري، فرح البلدان ص 344، 390، و الطبري، تاريخ الطبري 90/ 4 - 91.
(7) فروين: مدينة مشهورة غرب الري شمال غرب طهران، ياقوت الحموي، معجم البلدان و/1392