وزاذ بن بهيش، نبطي نصراني قام بعملية استخبارية في عمليات تحرير العراق، فكان الدهاقين يتربصون بخالد وينظرون ما يصنع أهل الحيرة فلما استقام ما بين أهل الحيرة وخالد، واستقاموا له أتته دهاقين الملطاطين، وأتاه زاذ بن بهيش دهقان فرات بزيا، وصلوبا بن نسطونا بن بصيهري (1) .
تعاون عرب الشام في أن يكونوا عيونا للمسلمين، رغم انقسام هؤلاء العرب بعد بدء عمليات تحرير الشام إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: اعتنق الإسلام، وشارك إخوانه في عمليات الجهاد والتحرير، في حين ظل القسم الثاني على النصرانية، ودفعهم إيمانهم بها إلى القتال في صفوف المحتلين البيزنطيين ضد المسلمين، ووقف القسم الثالث على الحياد، على الرغم من بقائهم على النصرانية، وقالوا: (نكره أن نقاتل أهل دينا، ونكره أن ننصر العجم على قومنا،، ومع هذا الموقف فقد أشير إلى تعاون على صعيد الأخبار مع نصاري عرب الشام في معركة فحل(2) وفي اليرموك (3)
5 -عرب العراق:
استطاع المسلمون أن يجعلوا عيونا من عرب العراق كما كان لهم عيون من عرب الشام على مستوى المعلومات والأخبار، حيث كان العرب في العراق ينقسمون على صعيد الاستيطان إلى قسمين فقد كان أكثرهم من البدو والرعاة، في أقسام من السواد والجزيرة مثل تغلب، وإياد والنمر في حين كان هناك قسم صغير متحضر، يستقر في
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الطبري، تاريخ الطبري 3/ 318.
(2) معركة الفحل: وقعت هذه المعركة في الأردن، حيث انتصرت القوات الإسلامية، على القوات
البيزنطية، بعد خمسة أشهر من تولى عمر بن الخطاب الخلافة، البلاذري، فتوح البلدان ص 137.
(3) الأزدي، تاريخ فوح الشام ص 111.