فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 468

الفصل الثاني

المخابرات في القران الكريم والسنة المطهرة

: إن المتأمل النصوص القرآن الكريم يجد فيها إشارات واضحة على جواز عمل المخابرات، وأن هذا العمل الأمني والاستخباري من صميم الإسلام، وليس أمرا دخيلا عليه، وأكد علماء الأمة على مشروعية وأهمية هذا العمل الأمني في النقاط التالية: 1 - قال تعالى: (ولا ينالون من عدن نيلا لا إلا گتب لهم به عمل صالح)

التوبة: 120] تشير هذه الآية الكريمة إلى أن كل نيل من العدو عليه جزاء (1) ، وإن استطلاع أخبار العدو، ومعرفة مواطن الضعف فيه، ومواقع آلياته ومنشآته يعتبر نيلا منه، لأن ذلك يوصل للتخطيط السليم المؤدي إلى الظفر بهذا العدو.

كما تشير هذه الآية إلى بشرى عظيمة للذين يشتركون في حملات الجهاد في سبيل الله، فإنهم لا يصيبهم في هذا السييل ظمأ ولا نصب، ولا جوع، ولا يقفون موققا يغيظ الكفار ولو لم يقع الحرب بينهم، ولا ينالون من أعدائهم نيلاما، إلا كتب الله لهم به عملا صالحا وجازاهم ما هو أحسن منه، قال تعالى: (ما كان لأهل المدينة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) محمد جمال الدين القاسميت 1332 ه، تفسير القاسمي السمي محاسن التأويل، تخريج

محمد فؤاد عبد الباقي، الطبعة الثانية، دار الفکر بيروت 1978 م. مجلد و جزء 8 ص 307. - وسيد قطب، في ظلال القرآن، الطبعة السابعة، بيروت 1971 م. مجلد 11 ج 1392

/ 4 - ومحمد عزة دروزة، التفسير الحديث، طبعة عبسي البابي الحلبي، القاهرة 1994، 237

/ 12. - وأبو الحسن علي بن أبي بكر عبد الجليل الراشدني المرغيناني ت 093 ه، الهداية شرح بداية المبتدي طبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر بدون تاريخ، ج 2/ 139، 137.> - وأبو محمد علي بن سعد بن حزم ت 456 ه، المحلي تحقيق أحمد محمد شاكر، طبعة دار الفکر بيروت، بدون تاريخ 7/ 4، 299.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت