ومن حولهم من الأعراب أن يتخلوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بانهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا الا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع اجر المحسنين) و التوبة: 120].
فكل ما يقوم به المسلمون في سبيل هذا الواجب القتالي مهما كان شأنه بدنية أو خالية أو استعدادا أو مرابطة، هو داخل في شمول هذا الواجب لأجر الله الموعود (1) .
2 -قال تعالى: (يابني اذهبوفتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله انه لا ييأسمن روح اللهالا القوم الكافرون) [يوسف: 87] .
يوجه سيدنا يعقوب الأمر لأثنائه بأن اذهبوا إلى الموضع الذي جئتم منه أو البلاد التي منها جتم وخلفتم أخويكم بها، فتحسسوا من يوسف وتعرفوا من خبره، وأخيه يعني بنيامين (2) . فوجه الاستدلال هنا أن سيدنا يعقوب عليه السلام قد طلب من أبنائه أن يتحسسوا ويحثوا عن يوسف وأخيه، وفي هذا إقرار من أحد الأنبياء في جمع المعلومات عن الآخرين، ويعتبر جمع المعلومات من العناصر الأساسية في علم الاستخبارات، ويؤكد على مبدأ جمع المعلومات بعدم اليأس.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) محمد عزة دروزة، التفسير الحديث ج 12/ 238،
(2) أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن أبي الحسن الخثعمي السهيلي ت 81 هه، الروض
الأنف في تفسير السيرة النبوية لابن هشام، طبعة دار المعرفة - بيروت 1978 ج 3/ 43. - وسيد قطب، في ظلال القرآن مولد و ج 13 ص 44. - ومحمد بن جرير الطبري، تفسير الطبري المسمى جامع البيان، الطبعة الثانية، دار المعرفة بيروت 1972 م، ج 12 مي 32. - وعماد الدين إسماعيل بن كثير القرشي ت 774 هم، تفسير القرآن العظيم، طبعة دار المعرفة - بيروت 1980 م. ج 2/ 488. - ومحمد أحمد جاد المولى، قصص القرآن، طبعة المكتبة الأموية، بيروت بدون تاريخ ص 103.