و، 3 - قال تعالى: (قمث غير بعيد فقال احطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ عظيم) و النمل: 22]
أخبر الله عز وجل عن غياب الهدهد الذي هو من جند سيدنا سليمان عليه السلام، وأن الهدهد قد ذهب إلى منطقة سبأ باليمن وجاء بخبر جديد، وبالنظر في هذا المعنى نجد مبدا من مبادئ الاستخبارات، وهو جمع المعلومات، حيث أن الظروف التي جمعت فيها المعلومات في ظروف حرب بدليل قوله تعالي: (وحشر لسليمان جنوده من الجن والانس والطير فهم يوزعون) 14 النمل: 17]
لقد اشتملت هذه الآية الكريمة وما تلتها من آيات على العديد من عناصر الاستخبارات وهي:
أ- إقرار مبدأ الحصول على المعلومات، إذ أقر سليمان عليه السلام الهدهد ثم أرسله مرة أخرى و (قال سنظر أصدقت أم كنت من الكاذبين) و النمل: 27]
ثم قال: (اذهب پكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون) 4 النمل: 28] ب - عرض المعلومات المجمعة، قال: (إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون) النمل: 23 - 29] ج - تقييم المعلومات المعروضة وتقرير مدى صحتها، قال: (قال سنظر اصدقت ام كنت من الكاذبين) النمل: 27].
د - تحليل ودراسة المعلومات واستخلاص النتائج المفيدة منها. ه- إمداد المسئولين وإطلاع القادة على المعلومات. نلاحظ أن الهدهد كجندي من جنود سيدنا سليمان عليه السلام رأي أن من واجبه أن يأتي بما حصل عليه من معلومات إلى مسئوله وهو سليمان عليه السلام (و جئتك من