فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 468

وفهمه في معاملة الجواسيس واستحالتهم، واستخراج ما في صدورهم من معلومات وفيهم بأن يكونوا عيونا للمسلمين.

كما استفاد بعض القادة المسلمين في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه من بعض المعاهدين باستخدامهم جواسيس للمسلمين ضد الأعداء يحثون ويتعرفون له على أخبارهم ويلغونهم إياها حيث كان ذلك شرطا من ضمن شروط الصلح معهم، كما كانوا يشترطون أيضا بالا بأورا في كنائسهم أو منازلهم جاسوعا، وأن يكونوا مناصحين للمسلمين غير غاشين لهم سواء كان ذلك في العراق أو الشام أو مصر (1) .

واستمرت الفتوحات الإسلامية في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكان رضي الله عنه يهتم بأمر العيون وبالأخبار ويتقصاها بنفسه (2) . وسار قادته على منوال من سبقهم من القادة بالاعتناء بأمر العيون وتقصي أخبار العدو (3) .

كما أنهم جعلوها شرطا من شروط المعاهدات بينهم وبين المعاهدين حيث طلبوا منهم بأن ينصحوا وينذروا المسلمين بسير عدوهم إليه ومعاونتهم بأن يكونوا عليهم جواسيس وإبلاغ المسلمين بتحركاتهم (4) .

وحين صارت الخلافة بيد علي بن أبي طالب رضي الله عنه اتخذ في إدارته العيون واهتم بها (5) ، فعندما خرج الخريت بن راشد الخارجي وجماعته كتب إلى عماله

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الواقدي، فتوح الشام 193/ 1، 1/ 2، وابن عبد الحكم، فتوح مصر ص 173، والبلاذري فرح البلدان 177/ 3

(2) ابن سعد، الطبقات الکبري 3/ 09، وعبد الحي الكتاتي، نظام الحكومة النبوية نسخة مصورة بدون تاريخ طبع أو مكان نشر 1390/ 1

(3) ابن اعثم الكوفي، كتاب الفتوح 394/ 1.

(4) البلاذري، فوح البلدان 181/ 1، 237، 001/ 3، وقدامة بن جعفر، الحراج وصناعة الكتابة تحقيق محمد الزبيدي، طبعة بغداد 1989 مي 309، 327، 02,

(5) الطبري، تاريخ الطبري 4/ 002، 108/ 0، 119. والكندي، الولاة ص 021

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت