فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 468

في إتمام ما يحتاج إليه في الجهاد لقوله تعالى: (جاهدو بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله) التوبة: 41].

أما الجهاد باللسان فهر بإقامة الحجة على الأعداء ودعائهم إلى الله تعالى، ورفع الأصوات عند اللقاء، ويزجرهم ترويعا لهم ونحو ذلك من كل ما فيه نكاية للعدو.

وعندما نظر في عصر النبوة نجد صورا للحرب النفسية قد زخرت بها معارك الإسلام، كالشعارات والهتافات لإثارة انفعالات الغضب والكراهية أو الشجاعة والحماسة، والكلمة المسموعة أو المقروءة التي من شأنها التأثير على العقول والعواطف والسلوك طبقا لمقتضيات الموقف، والإشاعات التي هي بمثابة أخبار مشكوك في صحتها ويتعذر التحقق من أصلها، وتتعلق بموضوعات لها أهمية لدى الموجهة إليهم ويؤدي تصديقهم أو نسرهم لها إلى إضعاف الروح المعنوية.

فمن هذه الصور:

أ- الشعارات والهتافات: فقد استخدم المسلمون في عصر النبي صلى الله عليه وسلم الشعارات والهتافات لتحقيق أهداف معينة، منها التعارف فيما بينهم أثناء الالتحام بالأعداء أو في الظلام، ومنها إثارة انفعالات الشجاعة والحماسة في نفوسهم مع ترويع العدو وبث الرهيبة والخوف في قلبه، ومن أمثلة صيحات القتال التي استخدمها المسلمون في عصر النبوة و أحد، أحد، في غزوة بدر و أمت أمته في غزوة أحد، ومنها أيضا ر با خيل الله اركبي، في غزوة ذي قرد، هذا إلى جانب التكبير الذي كان شعار كل مسلم والله أكبر (1)

ب - الفريق بين العدو وحلفائه: هذه صورة من صور الحرب النفسية التي تم استخدامها في غزوة الخندق حينما تجمعت قوي قريش والقبائل الأخرى واليهود

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) محمد جمال الدين محفوظ، المدخل إلى العقيدة والاستراتيجية العسكرية ص 122 - 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت