فكريا، أو استعدادا أو مرابطة، إنما هو في شمول هذا الواجب، لأنه يعتبر نيلا من الأعداء، فيه ترويع لهم ونكاية بهم، وإضعاف لقوتهم، الأمر الذي يؤدي إلى الظفر بهم بأسهل الطرق والوسائل وبأقل الخسائر (1)
كما نصت السنة النبوية الشريفة على هذا النوع من الحرب، فعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وليسنتكم) (2)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مر بحسان بن ثابت وهو ينشد الشعر في المسجد فلحظ إليه، فقال: قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة قال: أنشدك الله، أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أجب عتي، اللهم أنه پژوح القدس؟ قال: اللهم تقم (3) .
وقال البراء بن عازب: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لحسان بن ثابت و اهجهم، أو وهاجهم، وجبريل معك، (4) .
وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الهجو ريشا إنه أشد عليها من رشي بالثيل (5) ،.
هذه الأحاديث النبوية الشريفة - وغيرها كثير - تدل على وجوب الجهاد بالنفس والمال واللسان، فالجهاد بالنفس وهو القتال المباشر، والجهاد بالمال هو بذل المال
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سيد قطب، في ظلال القرآن مجلد 4 ج 11 مي 322. وانظر محمد عزة دروزة، التفسير الحديث
ج 12 ص 237 - 238، وانظر محمد جمال الدين القاسمي، تفسير القاسمي السمي محاسن التاويل مجلده ج 8 مي 307
(2) الحديث رواه أبو داود في سننه برقم 4200 طبعة دار إحياء التراث العربي ج 10/ 3.
(3) الحديث رواه مسلم في صحيحه برقم 02980
(4) الحديث رواه مسلم في صحيحه برقم 2981.
(5) الحديث رواه مسلم في صحيحه برقم 2990.