فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 468

* قبل أن تصل الأخبار للعدو، واستخدام الطلائع فقال ; لأسامة بن زيد: أسرع السير تسبق الخبر، وقدم الطلائع، فإن أظفرك الله فاقل اللبث فيهم (1) .

ومن وسائل تضليل العدو والإخفاء على عيونه، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم كان يلجأ إلى تغيير الطريق المعهودة، وفي الهجرة اتجه جنوبا إلى غار ثور عكس المتوقع تماما، ولم يتجه شمالا صوب يثرب، حتى هدأ الطلب، وفي مسيره إلى الحديبية في السنة السادسة من الهجرة قال لأصحابه: تيامنوا في هذا العضل - أي المنحني - فإن عيون قريش بمز الظهران، فأيكم يعرف ثنية الحنظل فأرشده بعض أصحابه إليها فسلكها رغم شدة وعورتها، وذلك ليتفادي عيون قريش.

كما كان تضليل العدو وخداعه أن يزوده المسلمون بمعلومات خاطعة ينتج عنها تضليله وخداعه، وأحيانا يزوده بمعلومات صحيحة لتخويفه وردعه وبيان بأس المسلمين وحسن استعدادهم لتقع الهيبة والرهبة في نفوس العدو.

فقد استخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة سراقة بن مالك المدلجي ليصرف قريشا عن طلب النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه، ودلهم على طريق غير صحيحة، وكذلك قبل د بدر، نزل عينان للمسلمين هما طلحة بن عبيد الله وسعد بن زيد رضي الله عنهماضيفين علي کشد الجهني بمنطقة النخبار - على الساحل وراء ذي المروة الواقعة بين شب ووادي القرى من أعمال المدينة - فأخفاهما عن عيون قريش عندما سألوه إن كان قد رأى أحدا من عيون محمد، وقال لهم: أعوذ بالله وائي عيون محمد بن النخبار؟ (2)

كما تعمد النبي صلى الله عليه وسلم أن تصل الأنباء بخروجه إلى حمراء الأسد بعد غزوة أحد ليرهب قريشا، قال ابن كثير نقلا عن ابن اسحاق: إنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مرهبا للعدو ليبلغهم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الواقدي، كتاب المغازي 1117/ 3.

(2) ابن حجر العسقلاني، الإصابة 301/ 5، وياقوت الحموي، معجم البلدان 111/ 0، والواقدي، کتاب المغازي 20/ 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت