فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 468

حيث بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثين رجلا إلى بني مرة بفدك فخرج بشير بن سعد فلقي رعاء الشاء فسأل: أين الناس؟ فقالوا: هم في بواديهم، والناس يومئذ شاقون لا يحضرون الماء، فاستاق النعم والشاء وعاد منحدرا إلى المدينة (1) .

وفي السنة التاسعة من الهجرة أصابت طلائع علي بن أبي طالب رضي الله عنه في سرية القلس التي بعثها الرسول صلى الله عليه وسلم لغ بقيادة علي بن أبي طالب في خمسين ومائة رجل على مائة بعير وخمسين فرشا، فأصابوا غلاما أسودا فلما استخبروه عن طيء حاول خداعهم، فلما شدوا عليه قال: أنا غلام لرجل من طيء من بني نبهان، وأن قومي أمروني بهذا الموضع وقالوا: إن رأيت خيل محمد قطز إلينا فأخبرنا، فقال له على رضي الله عنه: اصدقنا، ما وراءك، فأخبرهم الرجل عن منازل قومه وعددهم، ومدي استعدادهم للقتال، وحاول أن يضلل المسلمين عن الطريق الصحيح فهدده علي بالقتل حتى أرشدهم إلى الجادة (2) .

وفي غزوة الفتح عندما تخطى الرسول صلى الله عليه وسلم في منطقة العرجا صوب (مكة، تقدمت أمامه طليعة فلما كان بين و العرج، وا الطلوب، جاءوا بعين من هوازان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيناه حين طلع علينا على راحلته فتغيب عنا في وهلة ثم جاء فأوفى على نشر(3)

تقعد عليه فركضنا إليه فأراد أن يهرب منا، وإذا بعيره قد عقله أسفل من النشز وهو يغيبه. فقلنا: من أنت؟ قال: رجل من غفار، فقلنا: هم أهل هذا الظعن؟ فقلنا: فأين أهلك؟ قال: قريئا، وأومأ بيده إلى ناحيته، قلنا: على أي ماء؟ ومن معك هناك؟ قال الجاسوس: فلم ينفذ لنا شيقا، فلما رأينا ما خلط قلنا: لتصدقنا أو لنضرب عنقك.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الراقدي، كتاب المغازي 723/ 2.

(2) الراقدي، کتاب المغازي 3/ 180 - 181.

(3) النشر: هو الموضع المرتفع اين منظور، لسان العرب ون. ش. زا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت