فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 468

خبيب وأنزله من خشيته التي طلب عليها، وعندما أحست به قريش استطاع أن يقتل بعضهم ويأسر عينا لهم ثم يعود إلى المدينة. (1)

رسعد بن معاذ وسعد بن عبادة: وهما بروسان وفدا بعثهم النبي صلى الله عليه وسلم لا إلى بني قريظة عندما علم النبي صلى الله عليه وسلم بنقض بني قريظة لعهدهم معه في غزوة الأحزاب، وقال لهم: انطلقوا حتى تنظروا أحق ما بلغنا عن هؤلاء القوم أم لا؟ فإن كان حقا فالحنوالي لحتا (2) أعرفه ولاتفتوا في أعضاد الناس، وإن كانوا على الوفاء فيما بيننا وبينهم فاجهروا به للناس فلما دنوا منهم وجدوهم على أخبث ما بلغهم عنهم، فقد جاهروهم بالسب والعداوة، ونالوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لا عهد بيننا وبين محمد ولا عقد، فانصرفوا عنهم، فلما أقبلوا علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولحنواله، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، أبشروا با معشر المسلمين، (3) .

لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد الناس حرصا على معنويات المسلمين، لذلك حرص على استخدام الشفرة مع عيونه، وحفاظا على معنويات المسلمين من الانهيار، وعدم التصدع في الجبهة الداخلية (4)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر مزيدا من التفصيل في: السهيلي، الروض الأنف 391/ 3، 378، والبخاري فح الباري لابن حجر 437/ 7،444، وابن کثير، البداية والنهاية 41/ 4، 71، وابن قيم الجوزية، زاد العاد 219/ 3، 220، ومحمد سعيد البوطي، فقه السيرة ص 103 - 159، وصفي الرحمن المباركفوري، الرحيق المختوم ص 343، 344. (2) اللحن: العدول بالكلام على الوجه المعروف عند الناس إلى وجه لا يعرفه إلا صاحبه. السهيلي،

الروض الأنف 3/ 23

(3) اين هشام السيرة النبوية 3/ 237 - 238.

(4) عبد الله مناصرة، الاستخبارات العسكرية في الإسلام ص 210، وعلى دعموش، موسوعة الاستخبارات والأمن 129/ 3، ومحمد أبو زهرة، خاتم النبي صلى الله عليه وسلمين 789/ 2. وأحمد راتب عرموش، قيادة الرسول صلى الله عليه وسلم السياسية والعسكرية، طبعة دار النفائس بيروت 1989 م. ص 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت