الصفحة 72 من 272

ففي انكلترا، وبنصيحة من البدل هارت، خفض مهور بليشان متوسط عمر «هيئة قيادة الجيش، بمقدار 11 سنة وذلك بعد أن صرف من الخدمة جميع أعضائها. وكان قد أصبح جزءا من إيمان راسخ آن سن الخمسين هي السقف الذي يجب ألا يتجاوزه اصحاب رتبة اللواء في الحرب الميكانيكية. أما «باتون، فقد كان حينذاك في الثالثة والخمسين: فبدا له وكأنه لم يعد أمامه سوى المتع التي تتيحها له حياة ريفية تعززها وسائط وافرة. بيد أن التغيرات التي حصلت في قيادة الجيش العليا سارت بالحقيقة وبعد طول انتظار، في صالح «باتونه.

ففي سنة 1937 وبعد سنوات من خمول الذكر أصبح «مارشال» وهو صديق حميم د «باتون» وكثيرا ما قدر صفاته الفريدة نائبا لرئيس الأركان. وفي أوروبا كانت الأحداث تتري بعضها إثر بعض، إلى حد أصبح واضح تماما أن على الولايات المتحدة عاجلا أو آجلا أن تعود للتسلح. فقرر «مارشال» بسرعة أنهم سيحتاجون ل «باتون، وعلى ذلك رتب أمر تعيينه في «فورت مييره كي يصبح قريبا منه. في اليوم الأول من شهر أيلول اجتاح الألمان بولندا بقوات قوامها عشر فرق مدرعة تساندها 1?900 طائرة، وخلال 17 يوما كان الجيش البولندي رغم شجاعته الفائقة قد امحي عن وجه الأرض. لقد بزغ فجر مرحلة جديدة هي مرحلة ازدهار القوات المدرعة وعزها. وفي أيار سنة 1940 حدث الاختراق الألماني الكبير في «سيدان، حيث تمكنت مجموعة الجيوش و آ، تحت قيادة اردستيدته من عبور المانش والاندفاع عبر المرتفعات الكلسية شمالي «السوم» بسبع فرق مدرعة وثلاث فرق آلية تساندها ثلاثة أساطيل جوية إلى أن وصلت البحر عند أبفيل، وبهذا أجبرت قوات الحملة الانكليزية على الجلاء عن طريق «دنكرك، وخلقت وضعة عجل بسقوط فرنسا الذي تم بعد ثلاثة أسابيع. في نفس اللحظة التي كانت فيها فرق البانزر تتوجه نحو باريس، امر مارشال وقد أصبح الآن رئيسا للأركان، الجنرال، «فرانك اندروزه من هيئة الأركان العامة، بأن يقوم فورأ بوضع الخطط لتشكيل فرقتين مدرعتين وتزويدهما بكل ما يلزم من عتاد وأجهزة وتموين وكذلك وضع خطط للتوسع بها في المستقبل.

وهكذا صدر أمر وزارة الحربية في 10 تموز بانشاء قوة مدرعة تحت قيادة الجنرال أدنارومانزا تشافي» وبعد يومين صدر أمر بتعيين «جورج س. باتونه الابن قائدا للواء المدرع الثاني في فورت بننغ» اذ كما ذكرت جرائد ذلك الأحد، بات من الواجب ان تكون للولايات المتحدة ودبابات بانزرة أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت