الذي كان قد بدأ في 31 تموز منطلقا من شرقي دايبرز» واستمر من أواخر الصيف حتى نهاية الخريف كان قد توقف في ذلك الحين في أوحال الفلاندرز بشكل لا يمكن معالجته، لذلك فقد جاءت معركة «كامبري، في المنطقة المناسبة للدبابات في المرتفعات الحوارية المتموجة من ال اسوم، فكرة مناسبة بعد طول تفكير. اشترك في هذه المعركة ثلاثة أفواج من الدبابات - عددها الاجمالي 476 دبابة - مساندة 1?000 مدفع وست فرق من المشاة وقد بدات هجومها دون التمهيد بالقصف المدفعي وقد حقق الهجوم مباغتة كاملة. تمكنت طلائع الجنود من التقدم سبعة أميال ونصف الميل خلال أربع ساعات ونصف وتمكن البريطانيون من الاستيلاء على جميع دفاعات هندنبرغ القائمة على جبهة الهجوم الأمامية. في تلك اللحظة بدا وكأن الفجوة التي كان يسعى الخلفاء إلى سدها منذ 1914 قد تحقق سدها فقرعت الأجراس في لندن تحية لذلك النصر. لكن ما لبث أن تلاشي كل أمل. فقد كانت الاعدادات غير مناسبة لاستثمار ذلك النجاح وبذلك فقد عنصر قوة الدفع وتمكن الألمان من الاستفادة من الوقت لاسترداد قواهم وبعد اسبوع قام الألمان بهجوم مضاد عنيف أرجعوا فيه الانكليز القهقرى إلى خط انطلاقهم الأصلي.
حصل باتون، في هذه المعركة على ما يمكن القول عنه بأنه معرفة دقيقة ما جرى، خاصة وقد عهد إليه القيام بجولة في أماكن متعددة لأداء عدة مهمات، ونتيجة مشاهداته اقتنع تماما بأهمية مساندة الأسلحة بعضها بعضا وبأنه يمكن حتى للدبابات البدائية المتوافرة حينذاك إذا ما عملت بالتعاون مع الأسلحة الجوية والمدفعية وأسلحة المشاة أن تستعيد قدرتها الحركية والقتالية بسهولة وان الأفضلية الآن هي للانسان لا للمدفع. وما البث بيرشينغ» أن شاركه في هذا الاقتناع إلى درجة جعلته يلح في طلب 500 دبابة إضافية، لكن لسوء الحظ لم يكن هنالك أية دبابة وشيكة الوصول من المصادر الأمريكية. أما الانكليز والفرنسيون، ويسبب خسائرهم الفادحة، فقد كان من البديهي أن يضعوا احتياجاتهم من الديابات في الدرجة الأولى. كان قد عرض على الفيلق الأمريكي الدبابات البريطانية طراز «مارك، وهي دبابات ثقيلة تزن الواحدة 30 طنا وسرعتها خمسة اميال في الساعة وتحمل مدفعين من عيار 57 ميلمترة وأربعة مدافع رشاشة كما عرضت عليه الدبابة الفرنسية طراز «رينو وهي دبابة خفيفة طاقمها رجلان تحمل اما مدفعة من عيار 37 ملمتر أو رشاشين من نوع هوتشکيس انما قدرتها على المناورة والحركة أفضل من الدبابة البريطانية، فاختار «باتون» النوع الفرنسي، وطبقا لذلك خصصت 22 دبابة تدريب للوائه الذي كان حينذاك متمركزة في مركز للتدريب على مسافة بضعة كيلومترات جنوبي لانغرس»، أما البيوت المخصصة للجنود فكانت في القريتين الصغيرتين «بورغ»