الصفحة 118 من 272

شيء هادئة وطبقا لما يقوله الرائد «هنريکس» ضابط ارتباط «ماونتباتن» ، لدى «باتون» : قامت موجات الجنود الأولى والموجات التي تلتها مباشرة بأعمال باسلة تدل على صدق العزيمة، وكان «هنريکس هذا وهو الضابط البريطاني الوحيد الذي رافق الوحدة الغربية وتنكر باللباس الأمريكي مراعاة للمشاعر الفرنسية قد هبط إلى البر مع الموجات الأولى من الجنود وأرسل الأخبار إلى ماونتباتن» من على الساحل. نزل أيضا إلى الشاطيء ما يسميه الانكليز ومجموعات الشاطيء، وما يطلق عليه الأمريكان اسم «كتائب الشاطيء» لكن بدلا من البدء بالعمل بتنظيمات استعادة العافية وإقامة مراكز الاسعاف ومراكز المعلومات ومؤسسات الاشارة المنوطة بها بدأ كل جندي يعمل على حفر خندقه الخاص اي انهم بسبب جهلهم المحض وضعوا سلامتهم الخاصة فوق واجبهم الحقيقي. أثناء ذلك ارتفع المد وبينما كان الجنود مستمرين بالتزول انقلب الكثير من قوارب الإنزال على جوانبها في خضم الأمواج الهائلة فتخلى عنها من فيها، وهكذا ساد الشاطيء جو من الحيرة والارتباك والخمول. قدر «باتون، الوضع بسرعة وأخذ ينطلق من مجموعة إلى. أخرى يحمس الجميع ليعودوا إلى أعمالهم الحقيقية ثم أمر بأن تتوقف عملية الانزال على الشواطئ وحول جميع القوارب القادمة نحو ميناء «فدالاء الصغير. مع ذلك، عندما ارخي الليل سدوله، ومع أن جميع الأفواج المقتحمة حققت أهدافها لذلك اليوم، فانه لم يكن قد نزل إلى البر إلا أقل من خمس الحمولات الضرورية والمدافع، وأما المؤن فلم ينزل منها شيء عملية وباقتراح من القائد الفرنسي في «فدالا ارسل العقيد اغي، إلى الدار البيضاء يحمل راية الهدنة في محاولة لاقناع الأميرال «ميشليه بأن يوقف القتال، ولكنه قوبل برفض وغضب. كانت الأخبار من «هارمون» عن بلدة «صافي، جيدة إذ تمكنت الفرقة الثانية المدرعة من إقامة رأس جسر على عمق 500 باردة وقد أخذت الدبابات تهبط بسرعة أما في «بروت ليوتي، فما برح التشويش سائدة بالرغم من تدخل اترسکوت» شخصية. لم يكن اطلاق البحرية النيرانها يجري على مدى قصير. كما بقي البحارة، الذين ارتطمت قواربهم بالشواطئ وكذلك الجنود الذين أضاعوا وحداتهم يجوبون الشواطيء، وقد اضطرت سفن الشحن للابتعاد 10 ميلا عن الشاطيء بسبب نيران مدفعية السواحل، وكانت الأمواج ترتفع عند الشواطيء أكثر من 15 قدما. ولم يكن قد نزل إلى الشاطيء أي مدفع ثقيل. كذلك انقطع الاتصال اللاسلكي مع مقر قيادة «ايزنهاور» في جبل طارق ولم تصل إليه أخبار عن عمليات الانزال في الجزائر ودوهران». عقد «باتون» العزم على العودة إلى السواحل الرملية لدى أول خيط من خيوط النور لينقد الكسالي نقدأ مريرة ويوبخ العاجزين ويدفع ويشجع الجبناء، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت