الصفحة 116 من 272

تقنابل التي كانت تنطلق من على متن «الرينجر والسواني، قد سيطرت على جميع الأجواء من «بورت اليوتي» حتى والدار البيضاء

في الساعة الثامنة صباحا كان قارب الإنزال الذي يحتوي على امتعة «باتونه يتأرجح نازلا من «الأوغسطاء إلى البحر. أما هو شخصية فكان ينتظر بفارغ الصبر اللحظة التي يتوجه فيها نحو الشاطئ، لكن على حين غرة ومن وراء ستار من الدخان اندفعت سبع مدمرات فرنسية من ميناء الدار البيضاء واخذت تصب نيرانها على سفن النقل الأمريكية وعلى قوارب الانزال، فزادت والأوغسطاء سرعتها في الحال إلى 20 عقدة وردت على النيران. أصبحت المعركة الآن معركة بحرية معقدة كل التعقيد، أثناءها نسفت قوة انفجار مدفع مؤخرة الأوغسطا الموجود في برجها الخلفي الصغير قارب الانزال الذي يحتوي على أمتعة وألبسة «باتون، وطيرته بما فيه أشلاء في الهواء. ظل

باتون، طيلة ذلك الصباح سجينة في الأوغسطاء ومن هناك شاهد معركة التحام بحرية فلا تمتع برؤيتها أحد الجنود. إذ قامت جميع سفن «هويت» بهجوم موحد على الفرنسيين واضطرتهم إلى التقهقر إلى الدار البيضاء لكن بعد حوالى الساعة خرجت السفن الفرنسية ثانية تساندها الطرادة «بريماغي، ونجحت في إغراء السفن النفطية بالاقتراب إلى مدى نار بطاريات الشواطيء في الدار البيضاء. وفي «الأوغسطا، وجد «باتون» نفسه وسط قصف مدفعي مركز من المدافع الفرنسية المتمركزة في «الهانك، بالاضافة إلى الطوربيدات التي كانت تطلقها الغواصات الفرنسية. عندها انضمت الطائرات منطلقة من على

حاملات الطائرات الأمريكية إلى وطيس المعركة أما الطرادة «بريماغي، فقد بقيت صامدة تطلق نيرانها حتى النهاية، ومن المؤسف أن قبطانها، وهو متعاطف مع قضية الحلفاء قتل وهو في برج قيادته. ومما لا شك فيه أن الشجاعة التي أظهرها رجال البحرية الأمريكية والافرنسية لا يمكن أن تنسى لروعتها. وما كان لأحد أن يتمتع بمثل تلك المعارك أكثر من

باتون، لو حدث ذلك في أوقات أخرى، إذ أنه في ذلك الصباح كان مشغول البال في أمور أخرى. ولم يستطع «هويت» أن يتزل «باتون، مع بعض أركانه إلى الشاطيء في رفدالا، حتى الساعة 13?20، (وقد اقتنع الجميع كل الاقتناع بأنه ينبغي أن يكون لقائد الجيش في أية عمليات بحرية برية في المستقبل سفينة قيادة خاصية طبقا لنصيحة ماونتباتن» 0)

عندما وطئت قدما باتون، الشاطيء وجد نفسه وقد ألم به شعور غريب بالهدوء وبطء العمل الذي ينتاب حتى أفضل الجنود عندما يهبطون فجاة من الأسطول في أرض معادية، ففيما عدا بعض النيران المتقطعة التي كانت تنطلق من الدار البيضاء كان كل

8 ي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت