الصفحة 76 من 285

تعتمد المناورة على السرعة والمفاجاة، إذ بدون كلتيهما لن تستطيع قواتنا التركيز على نقاط ضعف العدو السرعة تتطلب سيطرة لا مركزية؛ وبينما يعمل الاستنزاف في المجال المادي للحرب، فإن نتائج المناورة مادية ومعنوية في الوقت نفسه هدف المناورة ليم تدمير العدو ماديا، بقدر ما هو إرباك تلاحم صفوفه وتنظيمه وسيطرته وتوازنه النفسي. المناورة الناجحة تعتمد على تحديد واستغلال نقاط ضعف العدو، وليس على حساب القوة المتفوقة فحسب، ولتحقيق الانتصار

عن طريق المناورة لا يمكن الإستعاضة بالعيد عن المهارة؛ وعليه فإن المناورة تعول كثيرا على حسن تقدير الموقف. احتمالات الانتصار عن طريق المناورة - على خلاف الاستنزاف - لا تكون في غالب الأحوال، متكافئة مع الجهد المبتول ولكن - ولنفس الأسباب تماما - المناورة التي لا يتم تنفيذها بكفاءة، تحمل في

ثناياها فرصة أكبر للفشل الكارثي، بينما الاستنزاف أقل خطورة بحكم تكوينه (80) بعد ذلك، ستشهد تسعينيات القرن العشرين مشاركات ناجحة لقوات المارينز في عملية عاصفة الصحراء - Operation Desert Storm، ومحاولات لتطوير قدراتها البرمائية في الوقت الذي كانت تسعى فيه الولايات المتحدة لتطوير وتبني استراتيجيات ناجحة بعد الحرب الباردة، في بيئة أمنية عالمية تعاني من الإرهاب ومن العمليات العسكرية غير التقليدية في مواقع مختلفة، مثل البلقان ورواندا والشرق الأوسط (81)

أعطت العمليات العسكرية الأمريكية في أفغانستان والعراق أدوازا مهمة للمارينز على مسارح الحروب تلك، وبعثت من جديد تأكيد القوات التقليدي على خوض حروب صغيرة في ظل تعقيدة مكافحة الإرهاب؛ وكان ذلك يتطلب من الفيلق وغيره من أفرع القوات المسلحة، إدراك أن الحملات المضادة للإرهاب تحتاج إلى درجة عالية من الحساسية الثقافية، والاعتراف بتداخل العلاقة بين الأهداف السياسة والعسكرية، بما في ذلك بناء وتقوية الجيوش الوطنية وقوات الشرطة المحلية، وأهمية المحافظة على دعم السكان المحليين في تلك الدول (82)

إضافة إلى عمليات أفغانستان والعراق، يواصل الفيلق تأكيده على أهمية قدراته القتالية. . وثيقة «استراتيجية فليق المارينز - 21

التنفيذ مهمة معينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت