كان رد كبار مخططى العقيدة القتالية للفيلق، هو الحث على سرعة المكينة والتدريع في عتاد المارينز، لكي تكون قوة قتال يمكن الاعتماد عليها إلى جانب قراتها البرمائية، والتأكيد كذلك على دور أكبر لها على مسرح العمليات الآسيوي، وتشكيل قوة محمولة جوا (70) و عليه، سيؤکد برنامج الفيلق في أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات، الضرورة الملحة للاهتمام بسرعة التحرك التكتيكية والاستراتيجية ووسائل تحقيق ذلك، والاستخدام المشترك للوحدات الجوية والبرية. سعت عقيدة المارينز لتأكيد التنسيق العملياتي بين الوحدات الجوية والبرية بتدعيم قوة المهام الجوية - البرية التابعة للمارينز: Marine Air Ground Task Force (MAGTF) المكونة من وحدات حملة مارينز- Marine Expeditionary Units (MEU) وألوية حملة مارينز - (Marine Expeditionary Brigades
وقوات جملة مارينز - (Marine Expeditionary Forces
، وهي تضم كتائب إنزال واسراب طائرات وهيليكوبتر تكتيكية ووحدات مساندة وخدمات، تساعد في تنفيذ العمليات الجوية - البرية المشتركة بنجاح (6)
ظهرت حاجة قوات المارينز إلى سرعة الحركة والمرونة بشكل ماساوي في 1983، عندما قام إرهابيون إسلاميون بعمليات تفجير انتحارية في قواعد المارينز في بيروت، كجزء من محاولة ناجحة لطرد القوات الأمريكية و إثنانها عن مسئوليتها في حفظ السلام في أعقاب الحرب الأهلية اللبنانية (77)
كان مما سهل هذه المأساة أن صناع السياسة من المدنيين والعسكريين قد وضعوا قوات لديها القدرة على التحرك السريع في وضع ثبات خطر لا تتوفر له أي حماية، إضافة إلى فشل قادة المارينز المحليين في توقع مثل ذلك الهجوم وعدم توفير الحماية لقواتهم، وعجز المسئولين عن فهم وتحليل المعلومات الاستخباراتية البشرية التي كانت تشير إلى احتمال وقوع مثل تلك الهجمات. ساعدت هذه المأساة كذلك قادة الفيلق على إدراك أنهم كانوا في حاجة إلى التركيز على التكتيكات العملياتية التي يمكن استخدامها ضد المارينز و غيرهم من القوات الأمريكية في عمليات القتال المستقبلية في الشرق الأوسط (78)
سوف تشهد ثمانينيات القرن العشرين كذلك زيادة التأكيد التقليدي للفيلق على عمليات القتال، مع تطور فنون المناورة كما تجسدها المعركة الجوية - البرية. ستصبح المناورة - على نحو متزايد - بؤرة اهتمام في عقيدة المارينز القتالية، وسوف يتم التأكيد عليها بشكل خاص في وثيقة دليل قتال قوة مشاة الأسطول - 1، (1 - Fleet Marine Force Mannal 1