في يناير 2003، اتمت الهند هيكل قيادتها النووية ووضعت عقيدتها النووية الرسمية. هذه العقيدة تبلورت نتيجة للحوار و النقاش في المؤسسات العسكرية والمدنية الهندية، وعلى ضوء ردود الفعل في الولايات المتحدة والصين وباكستان، والتطورات الأمنية الإقليمية مع پاکستان مثل العملية پاراكرام - Operation Parakram التي كانت عبارة عن القيام بنشر الجيش الهندي على امتداد الحدود الباكستانية. أما ابرز الجوانب التي جرى تنقيحها في الصيغة الأولية للعقيدة التورية الصادرة في 1999، فتضمنت
• بناء قوة الردع الموثوق في حدوده الدنيا. • انتهاج سياسة عدم البدء باستخدام الأسلحة النووية • التاكد من الموافقة على استخدام الهجمات الانتقامية، من القيادة السياسية المدنية عن
طريق سلطة القيادة القومية. • عدم استخدام الأسلحة النووية ضد دولة لا تمتلك اسلحة نووية. • الاحتفاظ بحق الرد الانتقامي بالأسلحة النووية في حال الهجوم على الهند او القوات
الهندية باسلحة بيولوجية او كيماوية • مواصلة مراقبة تصدير المواد النووية والأسلحة والتكنولوجيا المتعلقة بها، والمشاركة
في مفاوضات وقف تجارب المواد الانشطارية، ومراقبة إيقاف التجارب النووية،
والعمل من أجل نزع السلاح النووي. (1) أحدث وثيقة عن العقيدة العسكرية الهندية اصدرها الجيش الهندي في أكتوبر 2009، وتؤكد على المناورة ومشاركة أفرع القوات المسلحة المختلفة في العمليات مع تاكيد خاصن على حرب المعلومات. كما تؤكد الوثيقة ضرورة تحسين وتقليل زمن اتخاذ القرارات العسكرية في وقت الحرب وإرباك دورة اتخاذ القرار لدى العدو، وهو ما كان كما تقول الوثيقة - من السمات المميزة للحملات الأمريكية من حرب الخليج الفارسي في 1991، إلى المراحل التقليدية في عملية «الحرية للعراق» في 2003. كما تتضمن المعالم الأخرى لهذه العقيدة اهمية أن تتجنب كل من الهند و پاکستان المواجهة لمنع حدوث حرب نووية، والاعتراف بان الحرب التي تدار باسلوب الشبكة المركزية وتربك عملية اتخاذ القرار لدى العدو، قد يكون من آثارها الجانبية كذلك زيادة الارتباك وجعل الخصم يرتكب أخطاء في تقديراته، بما قد يؤدي إلى تصعيد في الصراع، غير محسوب أو مخطط له (2) .
ويمكن استخدام عدة مصادر للاطلاع على العقيدة العسكرية الهندية، كما تناولتها الأدبيات والوثائق المختلفة بالعرض والتحليل، حيث يقدم قسم التقارير السنوية على موقع وزارة الدفاع