أعرابي، إذ التكاليف تعم جميع المكلفين، وكون المرأة منكوحة لا أثر له، فإن الزنا أشد من انتهاك الحرمة، فهذه إلحاقات معلومة تبني على مناط الحكم، تحذف لما علم عادة الشرع فِي مصادره أَنَّهُ لا مدخل له فِي التأثير [1] .
وأمَّا تخريج المناط: فهو أن ينص الشارع على حكم فِي محل، وَلَا يتعرض لمناطه أصلًا [2] .
كتحريمه شراب الخمر، وتحريمه الربا فِي البر، فنستنبط بالرأي والنظر، فنقول: حرم الخمر لكونه مسكرا، فقيس عَلَيْه النبيذ، وحرم الربا فِي المكيل لأنه مكيل جنس، فقيس عَلَيْه الأرز [3] .
وأمَّا دليل الخطاب [4] ؛ ويُسمى مفهوم المخالفة [5] : فهو تخصيص
(1) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (2/ 148) ، وشرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 237) .
(2) هكذا عرفه ابن قدامة وخالفه الملخص والمختصر، قَالَ الطوفي: هو استخراج العلة من أوصاف غير مذكورة، ويسميه الحنفية المناسبة. انظر: فواتح الرحموت للأنصاري (2/ 298) ، وشرح العضد على المختصر للإيجي (2/ 239) ، والمستصفى للغزالي (2/ 233) ، وروضة الناظر لابن قدامة (2/ 150) ، وتلخيص الروضة للبعلي (2/ 558) ، وشرح مختصر الروضة للطوفي" (/ 243) ."
(3) أنكره أهل الظاهر وطائفة من المعتزلة وغيرهم؛ لأنه الاجتهاد القياسي الذي وقع الخلاف فِيهِ انظر: تيسير التحرير للبخاري (4/ 43) ، وفواتح الرحموت للأنصاري (2/ 298) ، وتحفة المسؤول للرهولي (4/ 96) ، ومراقي السعود للمرابط ص 346، والمستصفى للغزالي (2/ 233) ، والإحكام للآمدي (4/ 2455) ، وشرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 342) ، والتذكرة للمقدسي ص 613.
(4) قَالَ الآمدي (وهو أي دليل الخطاب عند القائلين به ينقسم إِلَى عشرة أصناف متفاوتة فِي القوة والضعف) . انظر: الإحكام للآمدي (4/ 1924) .
(5) نظم بعضهم مفهوم المخالفة كلها فِي بيتين فقال: =