وقسمتها قسمة الكتاب، [1] وتزيد عَلَيْه بقسمين يختصان بها دون الكتاب؛ الفعل، والإقرار على القول والفعل.
ففعله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يجب أن يقتدى به فِي إيجاب، وندب، وإباحة [2] ، لمساواته لنا فِي التكليف، والدخول تحت المرسوم والحدود [3] .
فأَمَّا فعل الله تعالى فخارج عن هذا القبيل، لعدم دخوله تحت
(1) المؤلف رَحِمَهُ اللهُ تعالى ذكر المتواتر والاحاد، ولم يشر إليهما ولعله كما سبق معنا يريد الإشارة لا الحصر والله أعلم، والذي لم يذكره مِمَّا يختص بالسنة هو: ما يشترط فِي الراوي وما لا يشترط، وعدالة الصحابة ومراتب روايتهم، ورواية غيرهم، والجرح والتعديل، وزيادة الثقة المنفرد بها، ورواية الحديث بالمعنى. انظر: روضة الناضر لابن قدامة (1/ 302) وما بعدها، وشرح مختصر الروضة لطوفي (2/ 71) وما بعدها.
(2) أي بحسب القرائن. انظر: ميزان الأصول للسمرقندي ص 456، وإحكام الفصول للباجي (1/ 212) والمعتمد للبصري (1/ 377) العدة لأبي يعلى (3/ 734) وما بعدها، والإحكام فِي أصول الأحكام للآمدي (1/ 594) ، وأصول الفقه لابن مفلح (2/ 862) ، وشرح مختصر أصول الفقه للجراعي (2/ 505) ، ووشرح الكوكب المنير لابن النجار (2/ 184) وما بعدها.
(3) ذكر الشوكاني وأبو شامة رَحِمَهُ اللهُ أن أفعال الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تنقسم إِلَى سبعة أقسام، وأوصلها الأشقر رَحِمَهُ اللهُ إِلَى عشرة. انظر: إرشاد الفحول للشوكاني (1/ 198) ، والمحقّق من علم الأصول فيما يتعلق بأفعال الرسول لأبي شامة ص 265، وأفعال الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ودلالتها على الأحكام للأشقر (1/ 216) تنبيه سقط من التقسيم الفعل البياني وقد خصص له المبحث السادس، فِي كتاب الأشقر أفعال الرسول.