الصفحة 36 من 77

مرسوم؛ لأنه حاكم غير محكوم عَلَيْه [1] [2] .

وإقراره صلى الله عَلَيْه وسلم: على القول والفعل يدلُّ على الإباحة؛ لأنه بعث مبينا ومؤدبا ومعرفا وجوه الفساد والصلاح، فلا يَجوز عَلَيْه الإقرار على ما هو قبيح فِي الشرع [3] .

وإقرار الله تعالى على ما يعلم قبحه لا يدلُّ على التشريع؛ لأنه إنَّما أقر بتأخير المؤاخذة والإمهال عن المعالجة، بخلاف الرسل فإنهم سفراء عنه فِي الزجر عن ارتكاب المفاسد المنهي عنها، والحث على المصالح المأمور بها [4] .

فأَمَّا الإقرار على القول: فنحو ما رُوِيَ عن أَبِي بكر الصديق - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ لماعز:"إن أقررت أربعًا رجمك رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فكان ذلك جاريا مجرى قولُه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إن أقررت أربعًا رجمتك" [5] ."

(1) انظر: المسودة لآل تيمية (1/ 587) ، وأفعال الرسول للأشقر (2/ 150) .

(2) تطرق ابن تيمية إِلَى فعل الله وقوله وتقريره فِي المسوده وفصلها الأشقر فِي كتابه انظر: المسودة لابن تيمية (1/ 587) وأفعال الرسول للأشقر (2/ 150) .

(3) نقل الشوكاني عن ابن القشيري الإجماع على حجية التقرير.

انظر: ميزان الاصول للسمرقندي ص 460، وإحكام الفصول للباجي (1/ 220) والبحر المحيط للزركشي (1/ 204) والعدة لأبي يعلى (1/ 127) ، والمحقق لأبي شامة ص 452. وما بعدها، وشرح مختصر الروضة للطوفي (2/ 61) ، وإرشاد الفحول للشوكاني (1/ 221) .

(4) انظر: المختصر لابن اللحام ص 55، وأصول الفقه لابن مفلح (1/ 150) ، وشرح مختصر أصول الفقه للجراعي (1/ 300) ، أفعال الرسول للأشقر (2/ 155) .

(5) رواه البخاري (8/ 30) ، كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة، باب إِذَا أقر بالزنى، رقم (6824) ، ومسلم (5/ 117) ، كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى، رقم (1692) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت