والنسخ فِي اللغة: الرفع والإزالة، كقولهم: نسخت الرياح الآثار، أي أزالتها [1] .
وفي عرف الفقهاء: انقضاء مدة العبادة التي ظاهرها الإطلاق، وإن شئت قلت: بيان ما لم يرد باللفظ العام فِي الأزمان مع تراخيه [2] و [فيما ذكرنا من الحد] [3] احتراز من الحكم المعلق على زمان مخصوص.
فإن [انقضاءه] [4] ليس بنسخ له، لأنَّ الحكم لم يكن مطلقًا، مثل قولُه تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [5] ، فليس انقضاء اللَّيْلِ نسخا للحكم المعلق [6] فِيه، وَلَا انقضاء النهار نسخا للصوم المأمور به فِيه، والله أعلم.
(1) تهذيب اللغة للأزهري (7/ 181) ، ومعجم مقاييس اللغة لابن فارس ص 989، والمقاموس المحيط للفيروز آبادي 252، مادة نسخ.
(2) "مع تراخيه"ليست فِي العدة، وما ذكره تابعه فِيهِ القاضي فِي العدة (1/ 156، 155) ، وعرفه ابن قدامة وابن اللحام: هو رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم، بخطاب متراخ عنه. انظر: روضة الناضر لابن قدامة (1/ 219) ، المختصر لابن اللحام ص 136، وشرح مختصر الروضة لطوفي (2/ 254) .
(3) فِي المخطوط بياض، والتصحيح من العدة لأبي يعلى (2/ 156) .
(4) فِي المخطوط بياض، والتصحيح من العدة لأبي يعلى (2/ 156) .
(5) سورة البقرة، آية 187.
(6) وفي العدة لأبي يعلى (2/ 156) ،"المأذون"بدل"المعلق".