الصفحة 26 من 77

وحد السنة: ما رسم ليحتذى [1] ، ولهذا قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إِلَى يوم القيامة ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إِلَى يوم القيامة" [2] .

وقد يقع إطلاق اسم السنة على الواجب، وما ليس بواجب، وَقَالَ الله تعالى: {سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ} [3] أي شريعة الله [4] .

وَقَالَ عَلَيْه السلام"من السنة أن لا يقتل الحر بالعبد" [5] وأراد الشريعة.

(1) هكذا عرفها المؤلف وأبو يعلى والباجي رحمهم الله تعالى، وهي مرادفة للمندوب فِي الحد والحقيقة، انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 165) ، وإحكام الفصول للباجي (1/ 52) ، وشرح مختصر الروضة لطوفي (1/ 354) .

(2) رواه مسلم (3/ 87) ، كتاب الزكاة باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أَوْ كلمة طيبة وأنها حجاب من النار (1017) ، وفي كتاب العِلْمِ (8/ 61) ، باب من سن سنة حسنة أَوْ سيئة، حَدِيث (1017) ، بدون لفظ (إِلَى يوم القيامة) .

(3) سورة غافر: آية 85.

(4) يصح استدلال المؤلف رَحِمَهُ اللهُ من حيث العموم أن السنة تطلق على الطريقة وقد عدل عن الاستدلال بها القاضي والله أعلم.

انظر: العدة لابي يعلى (آل 166) جامع البيان للطبري لابن جرير (24/ 58) ومعالم التنزيل للبغوي (4/ 55) والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (18/ 386) وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (6/ 509) .

(5) رواه بهذا اللفظ، البيهقي (8/ 64، 63) ، باب لا يقتل حر بعبد رقم (15938) و (15939) و (15946) ، وسنن الدارقطني (4/ 155، 153) ، كتاب الحدود والديات وغيره، رقم (3252) و (3254) ، ورواه أَبُو داود (5/ 141) ، كتاب، باب من قتل عبده أَوْ مثل به أيقاد به، رقم (4506، 4507) ، وضعفه العظيم أبادي فِي التعليق المغني على الدارقطني، وَقَالَ ابن حجر: حَدِيث ابن عَبَّاسٍ فِيهِ جويبر وغيره من المتروكين، وذكر له طرقا لا تسلم من مقال، التلخيص الحبير لابن حجر (5/ 2608) ، حَدِيث (2267) ، وضعفه الألباني فِي الإرواء (7/ 267) ، حَدِيث (2210، 2211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت