(1) الْأَصْلُ: وَهُوَ الْمَحَلُّ الثَّابِتُ الْحُكْمِ، الْمُلْحَقُ بِهِ؛ كَالْخَمْرِ مَعَ النَّبِيذِ.
وَشَرْطُهُ:
1 -أَنْ يَكُونَ مَعْقُولَ الْمَعْنَى؛ لِيَتَعَدَّى.
-فَإِنْ كَانَ تَعَبُّدِيًّا: لَمْ يَصِحَّ [1] .
2 -وَمُوَافَقَةُ الْخَصْمِ عَلَيْهِ.
-فَإِنْ مَنَعَهُ [2] ، وَأَمْكَنَهُ إِثْبَاتُهُ بِالنَّصِّ: جَازَ، لَا بِعِلَّةٍ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ.
وَقِيلَ: الِاتِّفَاقُ شَرْطٌ [3] .
(1) قال القاسمي رحمه الله: (لأن ما تعبد فيه إنما يقاس على محله ما يطلب فيه القطع، أي: اليقين كالعقائد، والقياس لا يفيد اليقين، وقال في الروضة: لأن القياس إنما هو تعدية الحكم من محل آخر، وما لا يعقل معناه لا نعلم تعدية الحكم فيه) .
(2) قال القاسمي رحمه الله: (أي: منع الخصم الأصل، وأمكنه أي: المستدل، والمعنى: أنه ينتقل إلى مسألة أخرى، وهي إثبات حكم الأصل، وينبغي هنا مراجعة أصل المصنف المطول أو الجمع وشروحه، فتفصيلها يطول والقصد التقريب) .
(3) ينظر: روضة الناظر 2/ 249، شرح مختصر الروضة 3/ 291، التحبير شرح التحرير 7/ 3165، شرح الكوكب المنير 4/ 27.
قال القاسمي رحمه الله: (أي: كون الحكم متفقًا عليه بين الأمة، لا بين الخصمين؛ كيلا يتأتى المنع بوجه، والأصح بين الخصمين؛ لأن البحث لا يعدوهما، ويحتمل أن يكون مراده حكاية ما قيل بأن الاتفاق أي: الإجماع على تعليل حكم الأصل أو النص على العلة شرط في القياس، والصحيح: أنه لا يشترط، إذ لا دليل عليه، كما في الجمع وشرحه) .