ش: أقول: هذه المسألة أصلها من ستَّة: للزَّوج النِّصف: ثلاثة، وللأمِّ السُّدس: واحد، وللإخوة للأمِّ [الثلث] [1] : اثنان، ومجموع الأنصباء: ستَّة، فلم يبقَ للإخوة الأشقَّاء شيء، فكان مقتضى الحكم سقوطهم؛ لأنَّهم عصبة، ولم يفضل لهم من أصحاب الفروض شيء.
وذلك هو الَّذي قضى به عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه أوَّلًا [2] ، فقال بعضهم: يا أمير المؤمنين! هب أنَّ أبانا كان حمارًا، أليست أمُّنا واحدة؟ ! فشرَّك بينهم، وفي رواية: هب أنَّ أبانا كان حجرًا مُلْقًى في اليم [3] ، فلذلك لُقِّبت باليَمِّيَّة، وبالحجريَّة، وبالحماريَّة.
(1) سقطت من الأصل، والمثبت من الفوائد الشنشورية ص 91.
(2) رواه عبد الرزاق (19005) ، وابن أبي شيبة (31097) ، والبيهقي (12467) من طريق سماك بن الفضل، قال: سمعت وهبًا، يحدث عن الحكم بن مسعود، قال: شهدت عمر أشرك الإخوة من الأب والأم مع الإخوة من الأم في الثُّلث، فقال له رجل: قد قضيت في هذا عام الأول بغير هذا، قال: وكيف قضيت؟ قال: «جعلته للإخوة للأم، ولم تجعل للإخوة من الأب والأم شيئًا» ، قال: «ذلك على ما قضينا، وهذا على ما نقضي» ، وإسناده صحيح.
(3) لم نقف عليه مسندًا، وذكره الرامهرمزي في أمثال الحديث، ص 89، وابن كثير في التفسير (2/ 231) .
وروى الحاكم (7969) ، والبيهقي (12473) ، من طريق أبي أمية بن يعلى الثقفي، عن أبي الزناد، عن عمرو بن وهب، عن أبيه، عن زيد بن ثابت في المشتركة قال: «هبوا أن أباهم كان حمارًا ما زادهم الأب إلا قُربًا» ، وأشرك بينهم في الثلث. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وتعقبه ابن حجر، قال: (وفيه أبو أمية بن يعلى الثقفي, وهو ضعيف) ، ووافقه الألباني. ينظر: التلخيص الحبير 3/ 194، الإرواء 6/ 133.