فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 1738

ونظيره أيضًا: قوله في عَلِيٍّ وفاطمة والحسن والحسين - رضي الله عنهم أجمعين:"اللَّهُمَّ هؤلاءِ أَهْلُ بَيْتي" [1] ، فإن هذا لا ينفي: دخول غيرهم من أهل: بيته فِي لفظ أهل البيت، ولكن هؤلاء أحق من دخل فِي لفظ أهل بيته.

ونظير هذا قوله:"لَيْسَ المِسْكِينُ بِهذا الطَّوَّافِ الَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ واللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ والتَّمْرَتَانِ، وَلكِنَّ المِسْكِينَ الّذِي لا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا، وَلا يُفْطَنُ لهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ" [2] وهذا لا ينفي اسم المسْكَنة عن الطوَّاف، بل يحفي اختصاصَ الاسم به، ويبيِّن أن تناولَ المسكين لغير السَّائل أولى من تناوله له.

ونظيرُ هذا قوله:"لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، وَلَكِنّ الشَّدِيدَ الّذِيْ يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَب" [3] فإنه لا يقتضي نفي الاسم عن الذي يصرعُ الرجالَ، ولكن يقتَضي أن ثبوتَه للذي يملكُ نفسَه عند الغضب أولى، ونظيره [الغَسَقُ] [4] والوُقُوبُ وأمثالُ ذلك، فكذلك قوله فِي

(1) أخرجه أحمد: (28/ 195 رقم 16988) ، وابن حبان"الإحسان": (15/ 432) , والحاكم: (2/ 416) ، والبيهقي: (2/ 152) ، وغيرهم من حديث واثلة بن الأسقع -رضي الله عنه-.

والحديث صححه ابن حبان والبيهقي، وصححه الحاكم على شرط مسلم. وللحديث شاهد من حديث أم سلمة أخرجه أحمد: (6/ 292) ، والحاكم: (2/ 416) .

(2) أخرجه البخاري رقم (1476) ، ومسلم رقم (1039) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.

(3) أخرجه البخاري رقم (6114) ، ومسلم رقم (2609) من حديث أبي هريرة - رضى الله عنه -.

(4) في الأصول:"المغلس"والمثبت من"المنيرية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت