الَّذِينَ اصْطَفَى [النمل: 59] هل هذا سلام من الله تعالى فيكون الكلام قد تضمَّن جملتين طلبيتين، وهي الأمر بقوله [1] : {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ} ، وخبرية وهي: سلامه تعالى على عباده، وعلى هذا فيكون من باب عطف الخبر على الطلب.
أو هو أمر من الله بالسلام عليهم، وعلى هذا فيكون قد أمر بشيئين؛ أحدهما: قوله: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} ، والثاني: قوله {وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى} ، ويكون كلاهما معمولًا لفعل القول، وأيُّ المعنيين أليق بالآية؟ .
السؤال الثامن عشر: روى أبو داود في"سننه" [2] من حديث أبي جرَيٍّ [3] الهجَيْمي قال:"أتيتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-، فقلت: عليكَ السلام يا رسول الله فقال:"لا تَقُلْ: عَلَيْكَ السَّلامُ، فإنَّ عَلَيْكَ السَلام تَحيّةُ الموْتَى"قال الترمذي [4] :"حديث صحيح"، وقد صحَّ عنه -صلى الله عليه وسلم- في السلام على الأموات فعلًا وأمرًا:"السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْم مؤمنِينَ" [5] ، فما وجه هذا الحديث؟ وكيف الجمع بينه وبين الأحاديث الصحيحة؟ ."
السؤال التاسع عشر: ما وجه دخول الواو (ق / 141 ب) ، في قول النبي -صلى الله عليه وسلم-:"إذَا سَلَّمَ عَلَيكُمْ أهلُ الكِتَابِ فَقْوْلُوا: وَعَلَيْكمْ" [6] وقد
(1) (ق) :"بقول: الحمد لله".
(2) رقم (4084) .
(3) تحرفت فى (ق) ، إلى"جرير"، واسمه: جابر بن سُلَيم.
(4) فى"الجامع"رقم (2722) ، وفيه:"حسن صحيح"، وانظر ما سيأتي 2/ 630.
(5) تقدم تخريجه 1/ 84.
(6) أخرجه البخاري رقم (6258) ، ومسلم رقم (2163) وغيرهم من حديث أنس -رضي الله عنه-.