وقال ابن مسعود: من أفتى الناس في كلِّ ما يستفتونه فهو مجنون.
وعن ابن عباس نحوه [1] .
وقال حصَيْنٌ الأسديُّ: إن أحدَكم ليُفْتي في المسألة لو وَرَدَتْ علي عمر بن الخطاب لجمع لها أهلَ بَدْر، وعن الحسن والشَّعْبي مثله [2] .
وقال الحاكم: سمعت أبا عبد الله الصَّفَّار يقول: سمعت عبد الله ابن أحمد، يقول: سمعت أبي، يقول: سمعت الشافعي، يقول: سمعت مالك بن أنس، يقول: سمعت محمد بن عَجْلانَ يقول: إذا أخطأ العالمُ لا أدري أُصِيبَت مقاتِلُه [3] .
وروي ذلك بنحوه عن ابن عباس [4] .
وذكر أبو عُمر [5] ، عن القاسم بن محمد، أنه جاءه رجل فسأله عن شيء، فقال القاسم: لا أُحسنُه، فجعل الرجلُ يقول: إنى دُفِعتُ إليك لا أعرفُ غيْرَك، فقال القاسم: لا تنظرْ إلى طول لحيتي وكثرة النَّاس حولي، واللهِ لا أُحسِنُه، فقال شيخ من قُرَيْش جالس إلى جنبه: يا ابنَ أخي الزمْها فواللهِ ما رأيتُ في مجلسٍ أَنبل منك [6] اليوم، فقال القاسم: والله لأَنْ يُقْطَعَ لساني أحبُّ إليَّ من أن أتكلمَ بما لا أعلمُ.
(1) هذه الآثار أخرجها ابن عبد البر في"جامع بيان العلم": (1/ 1120 - 1125) وغيره.
(2) أخرجه البيهقي في"المدخل": (ص / 434) .
(3) أخرجه البيهقي في"المدخل": (ص/ 436) .
(4) أخرجه ابن عبد البر: (2/ 840) .
(5) في"الجامع": (2/ 837) .
(6) (ع) :"أمثل منك".