610 -مالكُ، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما مات عثمان بن مظعون ومُرَّ بجنازته:"ذَهَبْتَ وَلَمْ تَلَبَّسْ مِنْها بشيءٍ" [1] .
611 -مالكُ، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله أنه بلغه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لشهداء أُحد:"هَؤُلَاءِ أَشْهَدُ عَلَيْهِمْ"فقال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-: ألسنا يا رسول الله بإخوانهم، أسلمنا كما أسلموا، وجاهدنا كما جاهدوا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بلى، ولكِنْ لا أَدْرِي ما تُحْدِثُونَ بَعْدِي"قال: فبكى أبو بكر، ثم بكى، ثم قال: أئنا لكائنونَ بعدَكَ [2] ؟
= وأما قول عائشة:"ما أسرع الناس"فتفسيره كما قال ابن عبد البر في"التمهيد" (21/ 218) :"فيه عندهم قولان: أحدهما: ما أسرع النسيان إلى الناس، أو: ما أسرع ما نسي الناس، والقول الآخر: ما أسرع الناس إلى إنكار ما لا يعرفون، أو إنكار ما لا يحب، أو إنكار ما قد نسوه وجهلوه، أو ما أسرع الناس إلى العَيْبِ والطعن، ونحو هذا. . .".
(1) الموطأ (574) . وقال في"التمهيد" (21/ 223) :"هكذا هو في الموطأ عند جماعة الرواة مرسلًا مقطوعًا، لم يختلفوا في ذلك عن مالك، وقد رُوِّيناه متصلًا مسندًا من وجه صالح حسن".
(2) الموطأ (987) . وقال في"التمهيد" (21/ 228) :"هذا الحديث مرسل هكذا، منقطع عند جميع الرواة للموطأ، ولكن معناه يستند من وجوه صحاح كثيرة. . . ومعنى قوله: أشهد عليهم، أي: أشهد لهم بالإيمان الصحيح، والسلامة من الذنوب الموبقات، ومن التبديل والتغيير والمنافسة في الدنيا. .".
ثم قرّر الحافظ ابن عبد البر -رحمه الله- خلافًا عجيبًا، حيث قال (21/ 228) :"وفيه من الفقه دليل على أن شهداء أُحد ومَن مات من أصحاب ="