591 -مالكُ، عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذهب إلى بني عمرو بن عوف لِيُصْلِحَ بينَهُمْ وحانَتِ الصلاةُ، فجاءَ المؤَذِّنُ إلى أبي بكرٍ الصديقِ فقال: أَتُصَلِّي بالناسِ فأقيم؟ قال: نعم؛ فصلَّى أبو بكرٍ فجاءَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - والناسُ في الصلاةِ فتخلَّصَ حتى وَقَفَ في الصفِّ فَصَفَّقَ الناسُ، وكان أبو بكرٍ لا يلتفتُ في صلاتِهِ فلما أكثرَ الناسُ من التصفيقِ التفتَ أبو بكر فرأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأشار إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ فَرَفَعَ أبو بكرٍ يدَيهِ، فَحَمِدَ اللهَ على ما أَمَرَهُ بِهِ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ ذلكَ، ثُمَّ استأخَرَ حتى استوى في الصفِّ، وتقدَّمَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فصلَّى ثمَّ انصرفَ، فقال:"يا أبا بكر ما مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ؟ !"فقال أبو بكر: ما كانَ لابنِ أبي قُحافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَي رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا لي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمْ مِنَ التَّصْفِيحِ؟ ! مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ في صلاِتهِ فَلْيُسَبِّحْ، فإنَّه إذا سَبَّحَ الْتُفِتَ إليه، وإنما التصفيقُ للنساءِ" [1] .
= حدثنا عبد الله بن يوسف؛ والترمذيُّ (699) وأخبرنا أبو مصعب -قراءة-.
أربعتهم: (إسماعيل بن عمر، إسحاق بن عيسى، عبد الله بن يوسف، أبو مصعب الزهري) عن مالك؛ به.
(1) الموطأ (390) ؛ والبخاريُّ (684) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف؛ ومسلمٌ (976) قال: حدثني يحيى بن يحيى؛ وأبو داود (941) قال: حدثنا القعنبي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل في"زوائده" (22903) قال: حدثني أبي، قال: قرأت على عبد الرحمن؛ وابن حبان (2260) =