135 -مالكُ، عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه قال: رَأَى عَامِرٌ بنُ رَبِيْعَةَ سَهْلَ بنَ حُنَيْفٍ يَغْتَسِلُ، فَقَالَ: ما رَأَيْتُ كَالْيَومِ وَلَا جِلْدَ مُخَبّاةٍ؛ فَلُبِطَ [1] بِسَهْلٍ، فَأَتَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقِيلَ لَهُ: يا رَسُولَ اللهِ! هَلْ لَكَ فِي سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ وَاللهِ ما يَرْفَعُ رَأْسَهُ؟ فَقَالَ:"هَلْ تَتَّهِمُونَ لَهُ أَحَدًا؟"قَالُوا: نَتَّهِمُ عَامِرَ بنَ رَبِيعَة، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامِرَ بنَ رَبِيعَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ وَقَالَ:"عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ! ألا بَرَّكْتَ؟ اغْتَسِلْ لهُ"؛ فَغَسَلَ عَامرٌ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِي قَدَحٍ ثُمَّ صَبَّ عَلَيْهِ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ النَّاسِ لَيْس بِهِ بأْسٌ [2] .
136 -مالكُ، عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عباس عن خالد بن الوليد أنه دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْتَ مَيْمُونَة زَوْجِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ فَأهْوَى إِليهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيدِه، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَة:
(1) قال الحافظ ابن حجر في"الفتح" (10/ 204) :"فلُبِطَ؛ أي: صُرِعَ؛ وزْنًا ومَعْنى".
(2) الموطأ (1679) .
قال الحافظ أبو بكر ابن العربي -نقلًا عن"فتح الباري" (10/ 204) :"إنْ توقَّف فيه متشرّعٌّ، قلنا له: قل الله ورسوله أعلم، وقد عضدته التجربة وصدّقته المعاينة، أو متفلسِفٌ؛ فالردّ عليه أظهر؛ لأن عنده أنّ الأدوية تفعل بقواها، وقد تفعل بمعنى لا يُدرك، ويُسمّون ما هذا سبيلُه الخواصَّ".