124 -مالكُ، عن زياد بن سعد عن ابن شهاب أنه سمعه يقول: سَدَلَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ناصِيَتَهُ ما شاءَ اللهُ ثُمَّ فَرَق بعد ذلك [1] .
وقد ذكرنا من وصله عن مالك وغيره في كتاب"التمهيد" [2] .
125 -مالكُ، عن زياد بن سعد عن ابن شهاب أنه قال: لا يؤخذ في صدقة النخل: الجُعْرور، ولا مُصرانُ الفارة، ولا عَذْقُ ابنِ حُبَيْق. قال: وهو يُعدّ على صاحب المال، ولا يؤخذ منه في الصدقة [3] .
="هو حديثٌ ثابت لا يجيئ إلّا من هذا الوجه، فإن صحّ أن الشك من ابن عمر أو ممّن هو دونه، ففيه دليلٌ على مراعاة الإتيان بألفاظ النبي - صلى الله عليه وسلم - على رتبتها، وأظن هذا من ورع ابن عمر -رحمه اللهُ-، والذي عليه العلماء استجازة الإتيان بالمعاني دون الألفاظ لمن يعرف المعنى".
(1) الموطأ (1698) ؛ وأحمدُ (13287) قال: حدثنا حماد بن خالد، حدثنا مالك.
(2) قال في"التمهيد" (6/ 69) :"رواه الرواة كلهم عن مالك مُرسلًا، إلّا حماد بن خالد الخياط، فإنه وَصَله وأسنده وجعله: عن مالك عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس، فأخطأ فيه، والصواب فيه من رواية مالك الإرسال كما في الموطأ. . .".
وفي فقه هذا الحديث ذكر الحافظ قاعدة في التأسّي يَجْمُل إيرادها، قال -رحمه الله- (6/ 74) :"في هذا الحديث من الفقه ترك حلق شعر الرأس وحبس الجُمم، وفيه دليل على أن حبس الجمّة أفضل من الحلق؛ لأن ما صنعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خاصّته أفضل مما أَقَرَّ الناس عليه، ولم ينههم عنه؛ لأنه في كل أحواله في خاصة نفسه على أفضل الأمور وأكملها وأرفعها - صلى الله عليه وسلم -".
(3) الموطأ (620) . والجعرور ومصران الفارة وعذق ابن حبيق أنواع من =