فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 2181

فَمبلغك بمعنى الماضي، والواشي صفته، ولو عمل مبلغ لم يتعرف، بل كان نكرة، ولا يوجد في لسانهم: مررت بضاربِ هندٍ أمسِ ضاحكٍ؛ وهذا الخلاف في نصبه المفعول، فأما الرفع به للظاهر ونحوه فذهب بعضهم إلى منعه، وبه قال ابن جني، وبعضهم إلى إجازته، واختاره ابن عصفور، وحكى هو الاتفاق على رفعه المضمر المستتر، وليس كذلك، بل هو قول الجمهور، ومنعه ابن طاهر وابن خروف.

(بل يدل على فعل ناصبٍ لما يقع بعده من مفعول به يُتوهم أنه معموله) - فإذا لم يؤول باسط بحكاية الحال أمكن كون ذراعيه منصوبًا بيبسط مدلولًا عليه بباسط، وعلى ذلك خرج ابن طاهر ما استشهدوا به من قولهم:

147 -* بالغٌ ديار العدو ... البيت

فجعل التقدير: يبلغ ديار العدو؛ واختلف البصريون في مسألة من اسم الفاعل بمعنى الماضي، وهي: هذا ظانُّ زيدٍ أمسش قائمًا ونحوه، مما يتعدى إلى أكثر من واحد، فذهب الجرمي والفارسي والجمهور، وعليه جرى المصنف، إلى أن قائمًا منصوب بفعل دل عليه اسم الفاعل الماضي، أي ظنه قائمًا، وذهب السيرافي والأعلم وأبو عبد الله ابن أ [ي العافية وأبو علي الشلوبين إلى أن قائمًا منصوب بظان المذكور وإن كان ماضيًا، لقوة شبهه هنا بالفعل، من حيث طلبه ذلك المعمول، ولا يمكن إضافته إليه، فصار كالموصول به الن إذ هو معرفة مثله.

(وليس نصبُ ما بعد المقرون بال مخصوصًا بالمضي، خلافًا للرُّمَّاني ومن وافقه) - فيعمل اسم الفاعل المقرون بال ماضيًا ومستقبلًا وحالًا، خلافًا لقوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت