(يعمل المصدرُ مُظهرًا) - هذا قول جمهور البصريين، فلا يعمل في مجرور ولا ظرف ولا غيرهما وهو مضمر، وأجاز الكوفيون إعماله مضمرًا، فيقولون: مروري بزيد حسن، وهو بعمرو قبيح، فيعلقون الباء بهو، واستدلوا لذلك بقوله:
171 -وما الحرب إلا ما علمتم وذقتمُ ... وما هو عنها بالحديث المرجمِ
أي وما الحديث عنها، وخرجه الأولون على تعليق عن بمحذوف، أي أعني عنها، أو بالمرجم ضرورة، وأجاز أبو علي في رواية، والرماني وابن جني، إعماله في المجرور، وأجاز جماعة إعماله في الظرف، وأطلق النحويون النقل عن الكوفيين في إعمالهم ضمير المصدر، مع اختلاف النقل عنهم في إعمال صريحة.
(مكبرًا) - فلا يقال: عرفتُ ضُريبك زيدًا، لقوة جانب الاسمية بالتصغير، كما قوي بالإضمار؛ وشرط بعضهم في إعمال المصدر الإفراد، فلا يعمل مثنى ولا مجموعًا، ولم يشترطه بعضهم. ومن إعماله مجموعًا قولهم: تركته بملاحس