التوكيد مصدر وكَّد، ويقال أيضًا: أكد تأكيدًا، لغتان؛ وربما أطلق سيبويه والأخفش والمبرد على التأكيد الصفة.
(وهو معنوي ولفظي) - والمعنوي هو المعتد به في التوابع.
(فالمعنوي هو التابع الرافع توهم إضافة إلى المتبوع) - قال المصنف نحو: قتل العدو زيد نفسه، فبذكر النفس علم أن زيدًا باشر القتل، ولولاه الجاز اعتقاد كونه أمرًا، وهذا يقتضي كونه رافعًا التجوز لا غير؛ وذكر غيره أنه يرفع ذلك والسهو والنسيان، فربما توهم السامع أن الإسناد المذكور وقع سهوًا أو نسيانًا، فرفع التوكيد هذا التوهم أيضًا.
(أو أن يراد به الخصوص) - فإذا قلت: قام القوم كلهم، رفعت بكل احتمال وضع العام موضع الخاص، هذا هو المشهور.
(ومجيئه في الغرض الأول) - وهو رفع توهم الإضافة.
(بلفظ النفس والعين، مفردين مع المفرد) - نحو: جاء زيد نفسه، وعمرو عينه، وهند نفسها، وزينب عينها؛ ويجوز الجمع بتقديم النفس نحو: زيد نفسه عينه؛ ولا يكون هذا النوع بغيرهما؛ وأما قولك: أبدًا سرمدًا، فنعت يفيد التوكيد، بدليل تبعية النكرة.