منهم الرماني، وليس في تقدير سيبويه له بالذي فعل حجة لهم، فالمقصود به بيان الزائد مع ال، وهو العمل وهو ماض، لأنه كان يعمل قبلها حالًا ومستقبلًا، فلم يحتج إلى بيان ما تقرر له، بل بين ما لم يكن ثابتًا قبلُ. ويرد عليهم قوله تعالى: (والحافظين فروجهم والحافظات، والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات) ، هكذا قيل، وفيه بحث، ورد عليهم أيضًا بقوله:
148 -إذا كنت معنيًا بمجدٍ وسؤددٍ ... فلا تك إلا المجمل القول والفعلا
وقوله:
149 -الشاتميْ عرضي ولم أشتمهما ... والناذرين إذا لم ألقهُما دمي
(ولا على التشبيه بالمفعول به، خلافًا للأخفش) - في زعمه أن ال ليست موصولة، وإنما هي حرف تعريف، فيبعد الوصف بها عن الفعل لكونها من خواص الاسم كالتصغير والوصف، فالمنصوب بعده مشبه بالمفعول مثل: الحسن الوجه. ورد بأن المشبه إنما يكون سببيًا، وهذا ينصب الأجنبي أيضًا نحو: مررت بالضارب غلامَه والضارب زيدًا؛ وقال أصحاب الأخفش: هو مشبه إن كانت ال للعهد لا إن كانت موصولة.